ميرزا حسين النوري الطبرسي
283
خاتمة المستدرك
أقاويلهم ، ولم أسمع أحدا من مشايخ العصابة يطعن فيه ، ولا عثرت من الرواة ( 1 ) على شئ غير ما أثبته في هذا الباب ( 2 ) ، انتهى . وفيه من الدلالة على جلالة قدره ما لا يخفى ، إذ قل ما يتفق جليل لم يطعن عليه أحد من العصابة كما نص عليه الأستاذ الأكبر ( 3 ) ، فمن سلم من طعنهم فقد فاز بالقدح المعلى وتأتي بعض الشواهد والمؤيدات في الجواب عن جرحه . فنقول : قال النجاشي ( رحمه الله ) : داود بن كثير الرقي ، وأبوه كثير يكنى أبا خالد ، وهو يكنى أبا سليمان ، ضعيف جدا ، والغلاة تروي عنه ، قال أحمد ابن عبد الواحد : فلما رأيت له حديثا سديدا ، له كتاب المزار . . إلى أن قال : وله كتاب الأهليلجة . وأخبرني أبو الفرج محمد بن علي بن أبي قرة ، قال : حدثنا علي بن عبد الرحمن بن عروة الكاتب ، قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن إلياس ، قال : قلت لأبي عبد الله العاصمي : داود بن كثير الرقي ابن من ؟ قال : ابن كثير بن أبي خالدة ( 1 ) ، روى عنه الجماني ( 5 ) وغيره ، قال : قلت له : متى مات ؟ قال : بعد المائتين ، قلت : بكم ؟ قال : بقليل بعد وفاة الرضا ( عليه السلام ) روى عن موسى والرضا ( عليهما السلام ) ( 6 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : الرواية . ( 2 ) رجال الكشي 2 : 708 / 766 . ( 3 ) تعليقة البهبهاني : 137 . ( 4 ) الظاهر أنه في بعض النسخ : خلدة كما في المصدر . ( 5 ) في بعض النسخ المصححة : الحماني بالحاء المهملة والميم المشددة والظاهر هو يحيى بن عبد الحميد ، ذكره الشيخ الطوسي في الفهرست : 177 / 789 و 193 / 903 والجماني نسبة إلى حمان محلة بالبصرة سميت بالقبيلة . انظر معجم البلدان 2 : 300 - حمان . ( 6 ) رجال النجاشي 156 / 410