ميرزا حسين النوري الطبرسي

193

خاتمة المستدرك

الله رب العالمين على خلافة الأئمة الراشدين ، الفائز بزيارته من بين جميع الصحابة عند سيدة نساء العالمين ( 1 ) ، وله بعد ذلك مناقب أخرى وفضائل لا تحصى ( 2 ) . ( 57 ) نز - وإلى جابر بن يزيد الجعفي : محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن عمرو ابن شمر ، عنه ( 3 ) . السند إلى عمرو صحيح على ما مر ( 4 ) . وأما عمرو فضعفه النجاشي وقال : زيد في كتاب جابر الجعفي أحاديث

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 442 / 3 . ( 2 ) مما اعتمده المصنف ( رحمه الله ) في توثيقاته للرواة هو رواية الاجلاء عنهم ، ومن العجيب انه غفل في هذا الموضع - على الرغم من استقصائه موارد الرواة في الكتب الأربعة وغيرها - رواية الإمام الباقر عليه السلام عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه كما في الكافي 3 : 233 / 2 ، مع ما فيها من دلالة عظيمة وتزكية جليلة لجابر . وكيف لا يكون ذلك ؟ ! مع أن الأئمة عليهم السلام لم تعهد لهم رواية قط عن غيرهم - فيما تتبعناه - إلا عن جابر رحمة الله عليه ، والسر في ذلك انهم عليهم السلام ليسوا من قبيل الرواة والمحدثين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليكون قولهم حجة من جهة انهم ثقلت في الرواية ، وليس بيانهم للاحكام من نوع رواية السنة وحكايتها ، ولا من نوع الاجتهاد والاستنباط ، بل هم أنفسهم مصدرا لذلك ، فقولهم سنة ، لا حكاية السنة ، واما ما يجئ على لسانهم أحيانا من روايا ت وأحاديث عن نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، في اما لأجل نقل النص عنه كما يتفق نقلهم لجوامع كلمه ، ولما لأجل إقامة الحجة على الغير ، واما لغير ذلك من الدواعي ، وبالجملة فرواية الامام عن جابر ليست من باب رواية الثقة عن غيره ، بل هي امضاء لصحة الرواية وصدق الراوي وجلالته . انظر : أصول الفقه للشيخ المظفر 2 : 61 وما بعدها . ( 3 ) الفقيه 4 : 6 ، من المشيخة . ( 4 ) تقدم في هذه الفائدة ، برقم : 32 ورمز ( لب ) .