ميرزا حسين النوري الطبرسي
163
خاتمة المستدرك
و - قول ابن دريس في السرائر - وهو من المنكرين على الشيخ أشد الانكار في عمله برواية السكوني - بعد تسليم جواز العمل بأخبار الآحاد ما لفظه : إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، بفتح السين ، منسوب إلى قبيلة من عرب اليمن ، وهو عامي المذهب بغير خلاف ، وشيخنا أبو جعفر موافق على ذلك ، قائل به ، ذكره في فهرست أسماء المصنفين وله كتاب يعد في الأصول ( 1 ) ، وهو عندي بخطي ، كتبته من خط ابن أشناس البزاز ، وقد قرئ علما شيخنا أبي جعفر وعليه خطه - إجازة وسماعا لولده أبي علي ولجماعة رجال غيره ( 2 ) ، انتهى كلامه ، وفيه فوائد : منها : أن كتابه من الأصول ، فيكون معتمدا على ما هو المشهور المحقق عند المحققين من القدماء والمتأخرين ، كما يظهر مما ذكروه في وضعها وتعريفها ، وكيفية عمل الرواة والمفتين بها . ومنها : أن هذا الأصل كان موجودا في طبقة الشيخ ومن قبله ، شائعا متداولا يسمعونه عن الشيوخ ويقرؤونه عليهم ، فما رووه عنه وأدرجوه في مجاميعهم مأخوذ من كتابه ، فلا يحتاج إلى النظر إلى حال الوسائط بناء على عدم الحاجة إلى الإجازة ونظائرها في أمثال هذه الكتب ، ومع لزوم الحاجة ففيه فائدة أخرى وهي وثاقة النوفلي لانتهاء طرق الشيخ إلى الأصل المذكور إليه .
--> ( 1 ) ليس في ترجمة السكوني ما يشير إلى كونه من أصحاب الأصول الأربعمائة ، قال النجاشي في رجاله : 26 / 47 : له كتب ، وقال الشيخ في الفهرست : 13 / 38 : له كتاب كبير ، وله كتاب النوادر . وقد عرفت الفرق بين الكتاب والأصل من كلام المصنف رحمه الله فيما تقدم آنفا ، يحتمل أن يكون هذا الكتاب قد اشتمل على قسط كبير من فتاوى الصادقين عليهم السلام بقرينة عده في الأصول وإن لم يكن منها ، فلاحظ . ( 2 ) السرائر : 409 .