ميرزا حسين النوري الطبرسي

15

خاتمة المستدرك

ينسبونه إليهم لا نعرف انه كان الاخبار عاليا دقيقا أو كان موافقا للواقع ، لأنا نراهم يذكرون : أن أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع أن أكثر الأصحاب رووا أحاديثهم ، وما رأينا من أخبار أمثاله خبرا دالا على الغلو ، والله تعالى يعلم ( 1 ) ، انتهى . ويؤيد ما ذكره أن الصدوق مع قرب عهده به ووقوفه على حاله ، وما صنع به شيخ الأشعرين أحمد اعتمد عليه في جملة من طرقه سوى إبراهيم المذكور . فمنها : طريقه إلى الحسن بن علي بن أبي حمزة ( 2 ) ، وطريقه إلى محمد بن سنان ( 3 ) ، وإلى علي بن محمد الحضيني ( 4 ) ، وإلى وهيب بن حفص ( 5 ) ، وكذا طريقه إلى أبي الجارود ( 6 ) ، وطريقه إلى عبد الحميد الأزد لي ( 7 ) - بناء على كون محمد بن علي القرشي الكوفي هو بعينه الصيرفي الهمداني ( 8 ) ، كما استظهره في

--> ( 1 ) روضة المتقين 14 . . 28 . ( 2 ) الفقيه 4 : 130 ، من المشيخة . ( 3 ) الفقيه 4 : 15 و 5 10 ، من المشيخة . ( 4 ) الفقيه 4 : 120 ، من المشيخة . ( 5 ) الفقيه 4 : 63 ، من المشيخة . ( 6 ) الفقيه ا : 40 ، من المشيخة . ( 7 ) الفقيه 4 : 15 ، من المشيخة . ( 8 ) الظاهر اشتباه المصنف رحمه الله تعالى في القول بالاتحاد بين محمد بن علي القرشي الكوفي وبين محمد بن علي الصيرفي الهمداني فيما نقله عن منتهى المقال وتبناه أيضا . وفي المقام جملة أمور نوردها اختصارا . 1 - ان محمد بن علي القرشي ليس هو أبا سمينة ، وإن كان قرشيا واسمه محمد بن علي ، فهذا لا يلزم انحصار المسمى بهذا الاسم ، وبالامكان أن يكون غيره ، كما لا تدل رواية ابن ماجيلويه على الاتحاد لامكان روايته عن الاثنين لا سيما بعد ثبوت كونهما من طبقة مشايخه . 2 - وقوع محمد بن علي القرشي في ثمان طرق للشيخ الصدوق كما بينها المصنف ، ولو كان المقصود منه هو الملقب بأبي سمينة ، لما صح التزام الصدوق في أول الفقيه بان لا يذكر فيه الا ما يعتمد عليه ، ويحكم بصحته ، ويكون حجة بينه وبين ربه ، ولا يمكن الجمع بين قوله هذا والرواية عمن هو معروف لدى الصدوق وغيره بالغلو والكذب والتدليس والوضع ، وعليه فلا بد وأن يكون المراد منه غير أبي سمينة . 3 - استثناء محمد بن الحسن بن الوليد من رواية محمد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن محمد ابن علي أبي سمينة ، وما رواه عن محمد بن علي الهمداني ، كما في النجاشي : 348 / 939 ، وهذا يدل عل أن أبا سمينة هو غير الهمداني . 4 - ذكر النجاشي كلا الرجلين وقال عن أبي سمينة ( 332 / 894 ) . . انه ضعيف جدا فاسد الاعتقاد لا يعتمد في شئ ، وذكر عن الهمداني بأنه وأباه وجسر من وكلاء الأئمة عليهم السلام ولم يطعن عليه في اي شئ ( 344 / 928 ) . 5 - جد الهمداني اسمه محمد وجد أبي سمينة اسمه إبراهيم والأول - من أهل همدان والثاني من الكوفة ثم انتقل إلى قم واخرج منها كما يظهر من ترجمة الاثنين لدى النجاشي . معجم رجال الحديث : 16 / 299 - بتصرف .