ميرزا حسين النوري الطبرسي
144
خاتمة المستدرك
الوليد كما صرح به مرارا ، وتضعيف ابن الوليد لكون اعتقاده أنه يعتبر في الإجازة أن يقرأ على الشيخ ، أو يقرأ الشيخ ويكون فاهما لما يرويه ، وكان لا يعتبر الإجازة المشهورة بأن يقول : أجزت لك أن تروي عني ، وكالت محمد بن عيسى صغير السن ولا يعتمدون على فهمه عند القراءة ، ولا على إجازة يونس له ، ولهذا ضعفه ( 1 ) ، انتهى ، ثم أخذ في رده . وربما يؤيد ما ذكره ما في النجاشي ، قال : قال أبو عمرو الكشي : نصر ابن الصباح يقول : إن محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين أصغر فيما السن أن يروي عن ابن محبوب ( 2 ) . وفيه : أولا ما صرح به المحقق السيد صدر الدين العاملي : من أن ما ذكره المجلسي من أن محمدا كان صغير السن ولا يعتمدون على فهمه عند القراءة ولا على إجازة يونس له فشئ لا أعرف من أين أخذه ، وقد راجعت رجال النجاشي ، والكشي ، والشيخ في الفهرست ، والنقد ، ورجال ابن داود ، فلم أجد من التصريح بذلك شيئا ، وكان المجلسي استنبط صغره من ذكرهم عدم الاعتداد ، انتهى ، وهو كما قال . وراجعت غير ما ذكره من المآخذ فلم نجد له أثرا ، نعم ربما يومئ إليه استثناء خصوص روايته عن يونس ، فإنه لو كان لضعف فيه لعم الاستثناء ، ولا وجه له إلا الصغر عند التحمل ، ولكن يوهنه ما يأتي . وثانيا : أن الصغر حين الأخذ عن ابن محبوب - كما في النجاشي - أو عن يونس لا يوجب الضعف في نفسه بالنسبة إلى الرواية عنهما ، فضلا عن الحكم به على الإطلاق ، مع أنه غير واقع من أصله . أما بالنسبة إلى ابن محبوب فلوجوه :
--> ( 1 ) روضة المتقين 14 : 54 . ( 2 ) رجال النجاشي : 333 / 896 .