ميرزا حسين النوري الطبرسي

133

خاتمة المستدرك

عن محمد بن صدقة العبدي ، عن محمد بن سنان الزاهري ، عن صفوان بن يحيى الكوفي ، عن مفضل بن عمر الجعفي ، قال : قلت لمولانا الصادق : الوعد منه إلي وقد خلوت به فوجدت منه فرصة أتمناها أسألك عما جرى في خاطري . . . الخبر ، وفيه مطالب غريبة غامضة لا توجد في غيره ، ويحتمل أن يكون هو ما وعده ( عليه السلام ) في آخر الخبر السابق ، إلا أني لم أجده في موضع يمكن الاعتماد عليه والنقل منه . هذا والعالم الجليل الحسن بن علي بن شعبة عقد في كتابه تحف العقول بعد أبواب مواعظ الأئمة ( عليهم السلام ) وحكمهم على الترتيب بابا في مواعظ المفضل بن عمر ، وذكر فيه منه مواعظ شافية ، روى أثرها عن الصادق ( عليه السلام ) . ومما فيه قال : وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) مرة وأنا معه : يا مفضل كم أصحابك ؟ فقلت : قليل ، فلما انصرفت إلى الكوفة أقبلت علي الشيعة فمزقوني كل ممزق ، يأكلون لحمي ويشتمون عرضي ، حتى أن بعضهم استقبلني فوثب في وجهي ، وبعضهم قعد لي في سكك الكوفة يريد ضربي ، ورموني بكل بهتان ، حتى بلغ ذلك أبا عبد الله ( عليه السلام ) . فلما رجعت إليه في السنة الثانية ، كان أول ما استقبلني به بعد تسليمه علي أن قال : يا مفضل ما هذا الذي بلغني أن هؤلاء يقولون لك وفيك ؟ قلت : وما علي من قولهم ، قال : أجل بل ذلك عليهم ، أيغضبون - بؤسا لهم - أنك قلت أن أصحابك قليل ؟ ! لا والله ما هم لنا شيعة ، ولو كانوا لنا شيعة ما غضبوا من قولك وما اشمأزوا منه ، لقد وصف الله شيعتنا بغير ما هم عليه ، وما شيعة جعفر إلا من كف لسانه ، وعمل لخالقه ، ورجا سيده وخاف الله حق خيفته ، ، ويحهم أفيهم من قد صار كالحنايا من كثرة الصلاة ؟ أو قد صار كالتائه من شدة