ميرزا حسين النوري الطبرسي

101

خاتمة المستدرك

فقال المفضل : تغدوا عندي ، فحبسهم ( 1 ) لغدائه ، ووجه المفضل إلى أصحابه الذين سعوا بهم ، فجاؤوا فقرأ عليهم كتاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) فرجعوا من عنده وحبس المفضل هؤلاء ليتغدوا عنده ، فرجع الفتيان ، وحمل كل واحد منهم على قدر قدرته ألفا وألفين وأكثر ، فحضروا واحضروا ألفي دينار وعشرة آلاف درهم قبل أن يفرغ هؤلاء من الغداء ، فقال لهم المفضل : تأمروني أن أطرد هؤلاء من عندي ، تظنون أن الله تعالى محتاج إلى صلواتكم وصومكم . وعن نصر بن الصباح ، عن ابن أبي عمير ، باسناده أن الشيعة حين أحدث أبو الخطاب ما أحدث ، خرجوا إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقالوا له : أقم لنا رجلا نفزع إليه من أمر ديننا وما نحتاج إليه من الأحكام ، قال : لا تحتاجون إلى ذلك ، متى احتاج أحدكم يخرج إلي ويسمع مني وينصرف ، فقالوا : لا بد ، فقال : قد أقمت عليكم المفضل ، اسمعوا منه واقبلوا عنه ، فإنه لا يقول على الله ولي إلا الحق . فلم يأت عليه كثير شئ حتى شنعوا عليه وعلى أصحابه ، وقالوا : أصحابه لا يصلون ويشربون النبيذ ، وهم أصحاب الحمام ، ويقطعون الطريق ، ومفضل يقربهم ويدنيهم ( 2 ) . وعن حمدويه بن نصير ، قال : حدثني محمد بن عيسى ، عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات ، عن محمد بن حبيب ، قال : حدثني بعض أصحابنا من كان عند أبي الحسن الثاني ( عليه السلام ) جالسا ، فلما نهضوا قال لهم : ألقوا أبا جعفر ( عليه السلام ) فسلموا عليه وأحدثوا به عهدا ، فلما نهض القوم التفت إلي وقال : يرحم الله المفضل ، إن كان ليكتفي بدون هذا ( 3 ) .

--> ( 1 ) نسخة بدل : فأجلسهم . " منه قدس سره " . ( 2 ) رجال الكشي 2 : 619 / 592 . ( 3 ) رجال الكشي 2 : 620 / 593 .