ميرزا حسين النوري الطبرسي

8

خاتمة المستدرك

الأهواز ( 1 ) وعندنا نسخة منه بخط الشيخ الجباعي ، نقله عن خط الشهيد رحمه الله وكانت أمه بنت الشيخ الفقيه محمد بن إدريس ( 2 ) ، كما ضرح هو في بعض إجازاته : يروي عن جماعة : أ - رشيد الدين بن ( 3 ) شهرآشوب المازندراني ، الآتي ذكر اسمه الشريف إن شاء تعالى ( 4 ) . ب - عمه الأكرم ، السيد عز الدين أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي ، الفقيه الجليل المعروف ، صاحب الغنية وغيرها ، المتولد في الشهر المبارك سنة إحدى عشرة وخمسمائة ، المتوفى سنة خمس وثمانين وخمسمائة ، هو وأبوه وجده وأخوه وابن أخيه من أكابر فقهائنا ، وبيتهم بيت جليل بحلب . قال في القاموس : وبنو زهرة شيعة بحلب ( 5 ) . ونقل القاضي في المجالس عن تاريخ ابن كثير الشامي ، أن في سنة سبع وخمسمائة ( 6 ) لما فرغ الملك صلاح الدين أيوب من مهم ولاية مصر ، واطمأن من

--> ( 1 ) كشف الريبة : 122 - 131 . ( 2 ) هنا حاشية لشيخنا الطهراني . نقل عن خط ابن إدريس أنه بلغ الحلم سنة 558 ، وذكر السيد محيي الدين أنه قرأ على عمه حمزة بن زهرة سنة 584 - قبل بلوغه العشرين - فكيف تكون أمه بنت ابن إدريس ؟ ولعل ما يأتي على ظهر الصفحة ! في السطر الثالث [ ] من ضمير هو راجع إلى المفيد . ( 3 ) رواية كل منهما عن الاخر بنحو التدبيج كما يظهر من المشجرة . ( 4 ) يأتي في صفحة : 57 . ( 5 ) القاموس المحيط 2 : 43 . ( 6 ) حاشية أخرى للشيخ الطهراني : ولم يفطن واحد منهم إلى أن ولادة صلاح الدين الأيوبي كانت سنة 532 ، ولكن الخطأ نشأ من التاريخ ، فإن ابن كثير ذكر هذا في حوادث سنة 570 لا سنة 507 ، راجع التفاصيل في البداية والنهاية : 12 / 289 ، ولكنه ذكر فيه : وأن تكون عقودهم وأنكحتهم إلى الشريف أبي طاهر بن أبي المكارم حمزة بن زاهر ، والظاهر أن هذا أيضا خطأ فإن في سنة 570 منتهى زعامة أبي المكارم ابن زهرة وعظمته ، فكيف يطلبون أن تكون أنكحتهم إلى أبي طاهر في حياة أبيه أبي المكارم ؟ ! فالظاهر إن كلمة ( أبي طاهر بن ) زائدة كما أن زاهر مصحف زهرة ، وتاريخ ابن كثير كثير الخطأ المطبعي ، وان الأصل الصحيح هكذا : إلى الشريف الطاهر أبي المكارم فكلمة أبي وابن قبل الطاهر وبعده زائدة ، ليس لأبى المكارم ابن يكنى أبا طاهر ، وقد وقع لأهل حلب نظير ذلك من قبل ، أي : في عام 552 ، حيث اشتد المرض بالملك العادل نور الدين فاستخلف أخاه نصرة الدين وأوصاه أن يقيم بحلب ، وأسد الدين شيركوه في دمشق ، فتوجه نصرة الدين إلى حلب ، وأغلق والي القلعة الأبواب في وجهه كما في ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ، قال في صفحة : 349 . فثارت أجداث حلب وقالوا . هذا صاحبنا وملكنا بعد أخيه ، وزحفوا في السلاح إلى باب البلد فكسروا أغلاقه ودخل نمرة الدين وأصحابه . . . واقترحوا على نصرة الدين اقتراحات من جملتها . إعادة رسمهم في التأذن بحي على خير العمل محمد وعلي خير البثر ، فأجابهم إلى ما رغبوا فيه وأحسن القول لهم والوعد . . . . آقا بزرك الطهراني .