ميرزا حسين النوري الطبرسي
59
خاتمة المستدرك
شهرآشوب - الثانية سين مهملة - أبو جعفر السروي المازندراني رشيد الدين الشيعي ، أحد شيوخ الشيعة ، حفظ أكثر القران وله ثمان سنين ، وبلغ النهاية في أصول الشيعة ، كان يرحل إليه من البلاد ، ثم تقدم في علم القران والغريب والنحو ، ووعظ على المنبر أيام المقتفى ببغداد ، فأعجبه وخلع عليه ، وكان بهي المنظر ، حسن الوجه والشيبة ، صدوق اللهجة ، مليح المحاورة ، واسع العلم ، كثير الخشوع والعبادة والتهجد ، لا يكون إلا على وضوء ، أثنى عليه ابن أبي طي في تاريخه ثناء كثيرا ، توفي سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ( 1 ) . وقال الفيروزآبادي في كتاب البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة : محمد ابن علي بن شهرآشوب أبو جعفر المازندراني رشيد الدين الشيعي ، بلغ النهاية في أصول الشيعة ، تقدم في علم القرآن واللغة والنحو ووعظ أيام المقتفى فأعجبه وخلع عليه ، وكان واسع العلم ، كثير العبادة ، دائم الوضوء ، له كتاب الفصول في النحو ، وكتاب المكنون والمخزون ، وكتاب أسباب نزول القرآن ، وكتاب متشابه القرآن ، وكتاب الاعلام والطرائق في الحدود والحقائق ، وكتاب الجديدة ، جمع فيها فوائد وفرائد جمة ، عاش مائة سنة إلا عشرة أشهر ، مات سنة 588 ثمان وثمانين وخمسمائة ( 2 ) . وذكره السيوطي في طبقات النحاة ( 3 ) ، كما تقدم في ترجمة القطب الرازي ( 4 ) . وقال شمس الدين محمد بن علي بن أحمد الداودي المالكي تلميذ عبد الرحمن السيوطي في طبقات المفسرين : محمد بن علي بن شهرآشوب بن أبي
--> ( 1 ) الوافي بالوفيات 4 : 164 . ( 2 ) البلغة للفيروز آبادي : لم نعثر عليه ولعله مخطوط . ( 3 ) بغية الوعاة 1 : 181 / 304 . ( 4 ) تقدم في الجزء الثاني صفحة : 388 .