ميرزا حسين النوري الطبرسي

23

خاتمة المستدرك

كان من الري ، ثم صار حمصيا ، أو بالعكس فلاحظ . وعن خط البهائي أنه قال : وجدت بخط بعضهم أن سديد الدين الحمصي - الذي هو من مجتهدي أصحابنا - منسوب إلى حمص قرية بالري ، وهي الآن خراب ( 1 ) . وأقول : هذا هو الأظهر ، ولعل الحمصي - بتشديد الميم - ، ويحتمل تخفيفه وهو المشهور . انتهى ، وفيه ما لا يخفى . ثم إن للفاضل المعاصر في الروضات هنا كلاما طويلا غريبا ، وخلاصته - بعد حذف فضوله - أنه ليس بالحمصي - بتشديد الميم - المأخوذ من الحمص : الحب المعروف ، ولا بالحمصي المنسوب إلى حمص الشام ، لأنه غير مذكور في تواريخ العرب الاسلامية ، بل هو حمضي - بتشديد الميم والضاد - لأنه قال في القاموس في مادة حمض : ومحمود بن علي الحمضي - بضمتين مشددة - متكلم شيخ للفخر الرازي ( 2 ) . قال : وهذا من جملة فرائد فوائد كتابنا هذا ، فليلاحظ وليتمحظ وليتحفظ ، وليتقبل ، ولا تغفل ( 3 ) : انتهى . قلت : لاحظنا فرأينا فيه مواقع للنظر : الأول : أن المراد من التواريخ إن كان تاريخ حمص لأبي عيسى ، وتاريخه لعبد الصمد بن سعيد ، فلم يعثر عليهما . وإن كان غيره فلا ملازمة . وتخطئة هؤلاء الاعلام - كما صرح به - من غير مستند ، خروج عن الاستقامة . الثاني : أن تقديم كلام الفيروزآبادي على كلام أساطين الدين إزراء

--> ( 1 ) رياض العلماء 5 : 203 . ( 2 ) القاموس المحيط 2 : 29 3 - حمض . ( 3 ) روضات الجنات 7 : 163 .