ميرزا حسين النوري الطبرسي

6

خاتمة المستدرك

فائدة الإجازة ؟ فنقول : الإجازة تفيد كون المجاز له يروي عنه الكتاب ، وبين إسناده إليه وروايته عنه فرق ، فإن ما شرطه الرواية لا يكفي فيه الإسناد ، ومن شروط الاجتهاد إسناد الرواية ( 1 ) . وقال في إجازته الكبيرة للشيخ شمس الدين محمد بن تركي : فلقائل أن يقول : لا فائدة في الإجازة من حيث هي ، لأن الغالب عدم إجازة كتاب معين مشار إليه بالهاذية ( 2 ) ، بل هو موصوف ، وشرط صحة روايته صحته ، وكونه مصححا تصحيحا يؤمن معه الغلط ، حسب إمكان القوة البشرية ، ويعرف ذلك بأمور : منها مباشرة تصحيحه ، ومنها نقل تصحيحه ، ومنها سبره أكثريا وأغلبيا مع رؤية آثار الماضين وخطهم وإجازتهم عليه ، وتبليغهم عليه . . . إلى غير ذلك ، ثم يثبت أنه من تصانيف الامامية . وهذا القدر إذا كان حاصلا جازت روايته من غير إجازة ، إذ لا يتوقف عاقل أن يسند كتاب القواعد - مثلا - إلى العلامة ، والمبسوط إلى الشيخ ، فانتفت فائدة الإجازة . والجواب : أن إسناد ذلك إلى مصنفه مما لا يشك فيه عاقل ، ولا يلزم منه أن يكون المسند إليه راويا له عنه ، فيقول : رويت عن فلان أنه قال في كتابه كذا . وشرط الاجتهاد اتصال الرواية ، لأن النقل من الكتب من أعمال الصحفيين ( 3 ) .

--> ( 1 ) بحار الأنوار 108 : 87 . ( 2 ) مصدر صناعي من اسم الإشارة ( هذا ) مصطلح لأهل الحديث مأخوذ من قولهم : أجزت هذا الكتاب . ( 3 ) لعله إشارة إلى الحديث المشهور : ( إياكم وأهل الدفاتر ولا يغرنكم الصحفيون ) ، انظر تحرير الأحكام : 3 والعوالي 4 : 78 / / 69 . الاحكام : 3 وا لعوا لي 4 : 78 / 69 .