ميرزا حسين النوري الطبرسي

53

خاتمة المستدرك

انه حكم الله . ما قلت خلاف الحق ، ومن ضاع حقه وماله بسبب تدقيقي في الشهود وعدم ثبوت الحكم بشهادتهم له ، وكان الحق له في الواقع ولم يتبين لي ، فليرض عني ويحللني فإنه ربما يكون الأمر كذلك ولم يتحقق عندي . . ثم عد مؤلفاته ، وقال : وتوفي رحمه الله في ذلك السفر ( 1 ) . انتهى . قلت : وقال الأمير إسماعيل الخاتون آبادي المعاصر له - في تاريخه - : إنه صار شيخ الاسلام بعد وفاة المجلسي بسنة ونصف . قال : وفي جمادى الثانية من سنة 1115 حج بيت الله الحرام محمود آقا التاجر ومعه الشباك لحرم الكاظمين عليهما السلام ، وكان معه من أهل حرم السلطان وأعيان الدولة وغيرهم زهاء عشرة آلاف - الحجاج منهم ثلاثة آلاف - ومعه دراهم كثيرة لعمارة المشهد الحسيني على مشرفه السلام . قال : وكان معه الفاضل المدقق صاحب الفطرة العالية ، الشيخ محمد جعفر الكمرئي - شيخ الاسلام بإصفهان - قاصدا " زيارة بيت الله الحرام ، فمرض في كرمانشاهان وعافاه الله في الكاظمين ، ثم عاد المرض فذهب إلى كربلاء ومنها إلى النجف الأشرف وتوفي قبل وصوله إليه على رأس فرسخين منه ، وقام بتجهيزه العالم الجليل المولى محمد سراب الذي كان هو أيضا " من جملة قافلتهم ، ودفن حول قبر العلامة طاب ثراهما . ( 2 ) . انتهى . فما في الروضات ، في ترجمته ما لفظه : إلى أن استوفى أيامه ، وقبض الأجل المحتوم زمامه ، وذلك بأرض العراق المحروسة حين مراجعته من سفر الحج في حدود سنة خمسة عشر بعد مائة وألف اشتباه . ( 3 ) ، فإنه رحمه الله لم يوفق للحج كما نص عليه الخاتون آبادي المعاصر له ، وكان يكتب الوقائع يوما " فيوما "

--> ( 1 ) تتميم أمل الآمل : 90 / 45 . ( 2 ) تاربخ الخاتون آبادي : 553 . ( 3 ) روضات الجنات 2 : 195 .