ميرزا حسين النوري الطبرسي
43
خاتمة المستدرك
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أن لنا طرقا " متعددة إلى أصحابنا الأخيار نروي بها ما ألفوا في الأحاديث ، والفقه ، والتفسير وسائر العلوم الدينية . فمنها ( 1 ) : ما أخبرني به إجازة خاتم الفقهاء والمجتهدين ، وأكمل الربانيين من العلماء الراسخين ، المنجلي من أنوار درر أفكاره مدلهمات غياهب الظلم من ليالي الجهالة ، والمستضئ من ضياء شموس أنظاره خفايا زوايا طرق الرشد والدلالة ، المنتهى إليه رئاسة الإمامية في العلم والورع والتقى : 1 - الشيخ مرتضى بن المرحوم ا لسعيد المولى محمد أمين الأنصاري ( 2 ) لانتهاء نسبه الشريف إلى جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري ، من خواص أصحاب رسول الله وأمير المؤمنين والحسن والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي الباقر ، صلوات الله عليهم . ومن آثار إخلاص إيمانه وعلائم صدق ولائه ، أن تفضل الله تعالى عليه وأخرج من صلبه من نصر الملة والدين بالعلم والتحقيق والدقة ، والزهد والورع والعبادة والكياسة ، بما لم يبلغه من تقدم عليه ، ولا يحوم حوله من تأخر عنه ، وقد عكف على كتبه ومؤلفاته وتحقيقاته كل من نشأ بعده من العلماء الأعلام والفقهاء الكرام ، وصرفوا هممهم ، وبذلوا مجهودهم ، وحبسوا أفكارهم وأنظارهم فيها وعليها ، وهم بعد ذلك معترفون بالعجز عن بلوغ مرامه ، فضلا " عن الوصول إلى مقامه ، جزاه الله تعالى عن الاسلام والمسلمين خير جزاء المحسنين . تولد رحمه الله تعالى في سنة أربع عشرة بعد المائتين والألف .
--> ( 1 ) بعد أن ذكر المقدمة شرع الشيخ النوري في ذكر طرقه ومشايخ روايته . ( 2 ) هذا طريقه الأول ويبدأ بشيخه الأنصاري قدس سره .