ميرزا حسين النوري الطبرسي
33
خاتمة المستدرك
يروي عن الشيخ وله منه إجازة عامة أن يروى هذه الكتب - بهذه الطرق متيمنا " متبركا ، فهو مع بعده عن كلامه غير مناسب لذكره في هذا المقام ، وإنما يناسب ذكره في الفهارست ، وما يكتبونه من الإجازات ، دون هذا الكتاب العلمي الفرعي الذي لا يليق أن يذكر فيه إلا ما كان من مقدمات ثبوت الحكم وكيفية العمل ، فلا بد أن يكون الغرض التوصل إلى روايتها المحتاجة إليها في مقام العمل بما فيها . والسيد المحقق الكاظمي رحمه الله مع أنه ممن يرى التبرك في الإجازات المعهودة ، صرح في عدته بأن هذه الكتب التي أخرج منها الشيخ أخبار الكتابين نسبتها إليه كنسبة الكتابين وأمثالهما إلينا . قال رحمه الله بعد كلام طويل فيما علقه الصدوق والشيخ في الكتب الثلاثة ، ما لفظه : وعلى هذا - فضعف الطريق إلى تلك الأصول والكتب وجهالته غير مضر ، لأن تلك الكتب - ولا سيما الأصول - كانت في تلك الأيام معروفة مشهورة ، وكيف لا تكون كذلك وفيها مدارستهم وعليها معولهم ؟ ! إلا أن يشذ شئ ، ومن هنا قال الشيخ في أوائل كتاب الصوم من التهذيب : إن عدم وجدان الحديث في الأصول المصنفة يوجب الحكم بضعفه ( 1 ) ، وهل هي فيهم إلا كالجوامع الأربعة العظام بالنسبة إلينا ؟ ! ألا ترى أن استمرار طريقة الأصحاب في هذه الجوامع الأربعة على الرواية والاستجازة . لا يقضى ( 2 ) بها إلى الجهالة بدونها ؟ كلا ، بل هي متواترة إلى أربابها ، وإنما تؤخذ بالإسناد للتيمن باتصال السلسلة ، والجري على طريقة السلف الصالح . وما كانت الفاصلة بينهم وبين أرباب تلك الكتب كالفاصلة بيننا وبين المشايخ الثلاثة ، بل أكثرها تعلم نسبته بالقرائن لشدة القرب ، ولا تحتاج
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 169 . ( 2 ) في المصدر : والاستجازة يقضى .