ميرزا حسين النوري الطبرسي
29
خاتمة المستدرك
وليس لك بعد ذلك أن تقول : إن الأصل الرواية بالسماع من الشيخ ، لما عرفت ، ولأنه ينقض عليك بالقراءة ، فإنه لم يجزه ( 1 ) قطعا " مع أنه مألوف معروف قال الأستاذ في حاشيته على كتاب الميرزا : إن القدماء كانوا لا يروون إلا بالإجازة أو القراءة وأمثالهما ، ويلاحظون غالبا " حتى في كتب الحسين بن سعيد . . . وأطال في بيان ذلك . وقد جرت عادة السلف أيضا " أن الشيخ أيضا " بعد القراءة عليه يجيزه رواية ما قرأه عليه يمنا " وبركة ، أو زيادة وثوق بالأمن من التحريف ، والإجازة بالمعنى الأول ليست إلا لليمن والبركة - كما هو الشأن في إجازاتنا اليوم غالبا - وأما حيث يجيزه رواية الكتاب المخصوص فلا بد من أن يكون الشيخ ثقة ولو كان الكتاب متواترا " ، فلا تلتفت إلى ما في المعالم ( 2 ) أيضا " من أنه لا أثر لها إلا في غير المتواتر ( 3 ) . انتهى . وفي المعالم : فاعلم أن أثر الإجازة بالنسبة إلى العمل إنما يظهر حيث لا يكون متعلقها معلوما " بالتواتر ونحوه ، ككتب أخبارنا الأربعة ، فإنها متواترة إجمالا ، والعلم بصحة مضامينها تفصيلا " يستفاد من قرائن الأحوال ، ولا مدخل للإجازة فيه غالبا " ، وإنما فائدتها حينئذ بقاء اتصال سلسلة الإسناد بالنبي والأئمة صلوات الله عليهم ، وذلك أمر مرغوب إليه للتيمن ، كما لا يخفى . على أن الوجه في الاستغناء عن الإجازة ربما أتى في غيرها من باقي وجوه الرواية ، - ترجمته ، وتعليقة الوحيد البهبهاني . 313 والمطبوعة بهامش المنهج ترجمة محمد بن عيسى بن عبيد .
--> ( 1 ) في نسخة بدل : يخبره . ( منه قدس سره ) . ( 2 ) المعالم : 212 - 213 . ( 3 ) شرح الوافي ، للسيد العاملي : مخطوط .