ميرزا حسين النوري الطبرسي
20
خاتمة المستدرك
إلى غير ذلك ، مما يوجب نقله الإطناب والخروج عن وضع الكتاب . وأنت خبير بأن احتمال التيمن والتبرك في رواية الكتب الفقهية وما ماثلها عن أربابها شطط من الكلام ، مع أن الإجازة بعد القراءة ، التي هي أعلى وأتقن منها ، والإذن في روايتها - كما نقلناه عن العلامة وغيره - مما ينبئ عن أمر عظيم ، واحتياط شديد ، في نقل الأقوال ونسبة الآراء إلى أصحاب التصانيف ، وعدم القناعة بما يظهر من ألفاظهم الكاشفة عن آرائهم ، مع حجيته عند كافتهم ، بل بعد الإذن الرافع لما ربما يحتمل في كلامهم وإن كان بعيدا " . وبالجملة فلولا اعتقاد الحاجة أو الاحتياط - ولو لأمر تعبدي وصل إليهم - لما كان لإجازاتهم في هذا الصنف من الكتب محمل صحيح يليق نسبته إلى مثل آية الله العلامة وأضرابه . الوجه الثالث : انهم كما استجازوا رواية الأحاديث ومصنفات . الأصحاب عن مشايخهم طبقة بعد طبقة ، كذلك استجازوا عن علماء العامة - من الفقهاء والمحدثين وأرباب العلوم الأدبية - جميع مؤلفاتهم ومصنفاتهم التي قد يحتاجون إلى النقل منها ، وذكروا مشايخهم منهم إلى أرباب الكتب - التي نسبتها إليهم معلومة مقطوعة بالتواتر والقرائن القطعية - في أواخر إجازاتهم ، فلاحظ : الإجازة الكبيرة من العلامة لبني زهرة ( 1 ) . والشهيد الثاني للشيخ حسين والد شيخنا البهائي ( 2 ) . وصاحب المعالم للسيد نجم الدين العاملي ( 3 ) بل استكثروا من الطرق ، وتحملوا أعباء السفر ، وضربوا آباط الإبل في
--> ( 1 ) حكاها الشيخ المجلسي في البحار 107 : 60 . ( 2 ) المصدر المتقدم 108 : 146 . ( 3 ) المصدر السابق 109 : 3 .