ميرزا حسين النوري الطبرسي

16

خاتمة المستدرك

للأصل الكافي فيه الشك فيها فضلا " عن الظن بالعدم . ولقد حدثني بعض العلماء قال : كنت حاضرا " في محفل قطب رحى الفقاهة شيخنا الأعظم الشيخ مرتضى طاب ثراه فسأله الفقيه النبيه الشيخ مهدي النجفي - سبط ( 1 ) كاشف الغطاء - وقال ما معناه : إنه بلغني أن جنابك تحتاط في ثلاث تسبيحات كبرى في الركوع والسجود ، فما وجهه ؟ فقال ( رحمه الله ) : أنت أدركت أباك الشيخ علي ؟ قال : نعم ، قال : كيف كان يصلى ؟ قال : بثلاثة تسبيحات كبرى ، قال : أدركت عمك الشيخ موسى ؟ قال : نعم ، قال : كيف كان يصلى ؟ قال : بالثلاثة ، قال : أدركت عمك الشيخ حسن ؟ قال : نعم ، قال : كيف كان يصلى ؟ فأجابه بمثل ذلك ، فقال ( رحمه الله ) يكفي في مقام الاحتياط مواظبة ثلاثة من الفقهاء في العمل . ومما يستغرب من جملة من الأعلام - في هذه الأعصار - أنهم يحتاطون في كثير من الفروع الجزئية لشبهة ضعيفة ، كمخالفة قليل مع عدم ظهور دليل له ، بل قيام الدليل المعتبر على خلافه ، ولا يحتاطون في أخذ الإجازة ، والدخول في عنوان الراوي كما دخله كل من تقدم علينا ، حتى من صرح بكونه للتبرك ، لما مر ويأتي من الشبهات . مع أنه في تركه - مع احتمال الاحتياج إليه - يهدم أساس فقهه من الطهارة إلى الديات ، اللهم إلا أن يقطع بعدم الحاجة ، ولا يخلو مدعيه من الاعوجاج واللجاجة ، ويأتي إن شاء الله تعالى مزيد توضيح لذلك . الوجه الثاني : انهم كما بنوا على الاستجازة والإجازة في كتب الأحاديث والأخبار المحتمل كونها للتبرك - من جهة اتصال السند إلى الأئمة الطاهرين عليهم السلام - كذلك بنوا على الإجازة والاستجازة في كتب الفتاوى والاستدلال ، والمسائل الأصولية وأمثالها ، مما يحتاجون إلى النقل والنسبة وترتيب

--> ( 1 ) كذا ، والصحيح هو حفيده ، إذ هو الشيخ مهدي بن الشيخ علي بن الشيخ جعفر .