ابن فهد الحلي

84

الرسائل العشر

المأمومين ، ولو ذهل عن ذلك ولم يقصد شيئا لم يضر ، كترك نية الخروج ، فإذا تحلل كبر ثلاثا يرفع يديه بكل إلى أذنيه ، ولبث مكانه ليتم مسبوقه ، وانصرف عن يمينه بعد سؤال الجنة ، والتعوذ من النار ، وسؤال الحور العين . تتمة [ أحكام الصلاة ] المرأة كالرجل إلا فيما سبق ، وأنها تجمع بين قدميها قائمة ، والرجل يفرجهما إلى شبر ، وتضع يديها على ثدييها لتضمهما ، والرجل على فخذيه . وتضعهما في الركوع فوق ركبتيها ، والرجل يقبض بهما ركبتيه . وتبدأ في الهوي بالركبتين قبل اليدين ، والرجل بالعكس . وتجلس أمام السجود ، والرجل يخر إليه . وتسجد ( 1 ) لاطئة منضمة ، والرجل متجافيا . وإذا جلست بين السجدتين أو مشهدة ضمت فخذيها ورفعت ركبتيها من الأرض ، والرجل يتورك . وإذا نهضت اعتمدت بيديها على جنبيها وانسلت انسلالا ، والرجل يرفع عجزه وينكب على يديه ثم ينهض . وتتخير الخنثى إحدى الهيأتين . وكل ذلك ندب ، كالدعاء عند إرادة الصلاة ، واستحضاره عظم المقصود . وحفظ القلب ، وتأمل ما يقوله ، وجعلها صلاة مودع ( 2 ) . وكره الالتفات يمينا وشمالا بوجهه ، ولو كان بكله أبطل . والامتخاط والبصاق فيأخذهما في كمه كقبلها في قبلته ، أو يمينه أو يساره ( 3 ) أو بين رجليه .

--> ( 1 ) في " ق " : وتجلس . ( 2 ) في " ق " : كمودع . ( 3 ) في " ن " : لا يساره .