ابن فهد الحلي
117
الرسائل العشر
وكثرتهم ليرتبهم صفين ، ويحرم بجميعهم كركوعه ويسجد بما يليه ، فإذا نهضن سجد المتأخر ، وانتقل كل مكان صاحبيه وركع بالجميع ويسجد بما صار إليه ، فإذا جلس للتشهد سجد المتأخرون ويسلم بالجميع . وشرط بطن النخل كونه قبله ، ويصلي بالأول كملا ويعيدها مع الثانية ، ولا يشترط بالخوف . وشرط التحام الحرب [ بحيث ] ( 1 ) أن لا يمكن تركه ، فيصلي بالممكن ولو راكبا ومستدبرا ، ويستقبل بالممكن فبالتكبير ، ويسجد على قربوس سرجه فيومئ ، والسجود أخفض ، ولو اشتد غير ذلك بالتسبيح لكل ركعة عوض الحمد ، ويسقط الركوع والسود لا النية والتحريم والتشهد والتسليم . وتجوز الجماعة فيها مع المكنة ، واتحاد الجبهة ، ولا تجوز في طلب العدو ويجوز في الواجب والمباح وأمن النفس والمال وخوف اللص والسبع والغرق والحرق ، والغريم الطالب لا المطلوب ، وفوت ( 2 ) الوقوف ، ثم لا يعيد وإن ظهر الكذب أو الحائل . لا إن هرب من القصاص وإن رجى العفو ، كالعاصي بفراره من الزحف فيعيد ما صلاه مؤميا إن تمكن حال عدمه من الأفعال ، كالعاصي بقتاله وسفره إذا اضطر إلى الإيماء . ولو خافوا مع التشاغل طم الحائل وثقب الحائط ، أو كثرة العدو فالإيماء . ولو حاصر العدو البلد ، فالتمام إلا حالة القتال . ولو عرض الخوف للأمن انتقل إلى حكمه ، وبالعكس فيبنى وإن استدبر ، ويمسك عن القراءة ليستقر ، ويستقبل حالة نزوله ، ولو تركه متمكنا أعاد .
--> ( 1 ) الزيادة من هامش " ن " مع علامة " خ " . ( 2 ) في " ق " : ولخوف .