ميرزا حسين النوري الطبرسي

367

خاتمة المستدرك

55 - كتاب الخصائص . تأليف السيد رضي الدين ، محمد بن الحسين الموسوي ، جامع نهج البلاغة ، وهو الذي قال في حقه في أول النهج : فإني كنت في عنفوان السن ، وغضاضة الغصن ، ابتدأت بتأليف كتاب في خصائص الأئمة عليهم السلام يشتمل على محاسن أخبارهم ، وجواهر كلامهم ، حداني إليه غرض ذكرته في صدر الكتاب ، وجعلته أمام الكلام ، وفرغت من الخصائص التي تخص أمير المؤمنين عليا عليه السلام ، وعاقت عن إتمام بقية الكتاب محاجزات الأيام ، ومماطلات الزمان ، وكنت قد بوبت ما خرج من ذلك أبوابا ، وفصلته فصولا ، فجاء في آخرها : فصل يتضمن محاسن ما نقل عنه عليه السلام من الكلام القصير ، في المواعظ ، والحكم ، والأمثال ، والآداب . . . إلى آخره ( 1 ) . والذي ذكره في صدر الكتاب ، هو ما قال بعد ذكر ميله وقصده إلى جمعه ما لفظه : إلى أن أنهضني إلى ذلك اتفاق اتفق لي ، فاستثار حميتي ، وقوي نيتي ، واستخرج نشاطي ، وقدح زنادي ، وذلك أن بعض الرؤساء ممن غرضه القدح في صفاتي ، والغمز لقناتي ، والتغطية على مناقبي ، والدلالة على مثلبة إن كانت لي ، لقيني وأنا متوجه عشية عرفة ، من سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة هجرية ، إلى مشهد مولانا أبي الحسن موسى بن جعفر ، وأبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهما السلام ، للتعريف هناك ، فسألني عن متوجهي ، فذكرت له إلى أين قصدي . فقال لي : متى كان ذلك ؟ ! يعني أن جمهور الموسويين جارون على منهاج واحد في القول بالوقف ، والبراءة ممن قال بالقطع . وهو عارف بأن الإمامة مذهبي ، وعليها عقدي ومعتقدي ، وإنما أراد التنكيت لي ، والطعن علي بديني .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لمحمد عبده 1 : 2 المقدمة .