ميرزا حسين النوري الطبرسي
356
خاتمة المستدرك
أذهب الله عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا ( 1 ) . ولم يعطف عليهم الأزواج والصحابة ، وهذا بعيد عن طريقة مؤلفي العامة غايته . ومنها : إنه ليس في تمام هذا الكتاب من الاخبار الموضوعة في مدح الخلفاء ، سيما الشيخين ، والصحابة ، خبر واحد مع كثرتها ، وحرصهم في نشرها ودرجها في كتبهم بأدنى مناسبة ، مع أنه روى فيه قوله صلى الله عليه وآله : ( مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركب فيها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ) ( 2 ) . ومنها : إن جل ما فيه من الاخبار موجود في أصول الأصحاب ومجاميعهم ، كما أشار إليه المجلسي أيضا ( 3 ) ، وليس في باقيه ما ينكر ويستغرب ، وما وجدنا في كتب العامة له نظيرا ومشابها . وبالجملة : فهذا الكتاب في نظري القاصر في غاية الاعتبار ، وإن كان مؤلفه في الظاهر - أو واقعا - غير معدود من الأخيار . وقال ابن شهرآشوب في معالم العلماء : القاضي أبو عبد الله محمد بن سلام القضاعي ، عامي ، له ( دستور الحكم في مأثور معالم الكلم ) وهو مجموع من كلام أمير المؤمنين عليه السلام ( 4 ) وفيه أيضا تأييد لما قلنا . وقال العلامة في الإجازة الكبيرة لبني زهرة : ومن ذلك جميع كتاب الشهاب للقاضي أبي عبد الله محمد بن سلامة القضاعي المغرب ، وباقي مصنفاته ورواياته عني ، عن والدي - رحمه الله - عن السيد فخار بن معد الموسوي ، عن القاضي ابن الميداني ، عن القاسم بن الحسين ، عن القاضي
--> ( 1 ) شهاب الاخبار ، المقدمة : ه . ( 2 ) شهاب الاخبار ( شرح الشهاب ) : 156 / 849 . ( 3 ) بحار الأنوار 1 : 42 . ( 4 ) معالم العلماء : 118 / 787 .