ميرزا حسين النوري الطبرسي

353

خاتمة المستدرك

52 - كتاب الشهاب : للقاضي أبي عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر بن علي بن حكمون المغربي القضاعي ، المحدث المعروف ، والمعاصر للشيخ الطوسي رحمه الله وأضرابه ، المتوفى سنة أربع وخمسين وأربعمائة ، وهو مقصور على الكلمات الوجيزة النبوية . قال في أوله بعد الحمد : فإن في الألفاظ النبوية ، والآداب الشرعية جلاء لقلوب العارفين ، وشفاء لا دواء الخائفين ، لصدورها عن المؤيد بالعصمة ، المخصوص بالبيان والحكمة ، الذي يدعو إلى الهدى ، ويبصر من العمى ، ولا ينطق عن الهوى ، صلى الله عليه وآله أفضل ما صلى على أحد من عباده الذين اصطفى ، وقد جمعت في كتابي هذا مما سمعت من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله ألف كلمة من الحكمة ، في الوصايا ، والآداب ، والمواعظ ، والأمثال ، قد سلمت من التكلف مبانيها ، وبعدت عن التعسف معانيها ، وبانت بالتأييد عن فصاحة الفصحاء ، وتميزت بهدى النبوة عن بلاغة البلغاء ، وجعلتها مسرورة يتلو بعضها بعضا ، محذوفة الأسانيد ، مبوبة أبوابا على حسب تقارب الألفاظ ، ليقرب تناولها ، ويسهل حفظها ، ثم زدتها مائتي كلمة ، وختمت الكتاب بأدعية مروية عنه صلى الله عليه وآله وأفردت الأسانيد جميعها كتابا يرجع في معرفتها إليه ، انتهى . وهذا - الكتاب صار مطبوعا شائعا بين الخاصة والعامة ، وقد شرحه جماعة من علماء الفريقين . فمن الخاصة : العالم الجليل السيد ضياء الدين فضل الله بن علي بن عبيد الله الحسني الراوندي ، سماه ( ضوء الشهاب في شرح الشهاب ) ينقل عنه في البحار كثيرا .