ميرزا حسين النوري الطبرسي
349
خاتمة المستدرك
51 - كتاب جامع الأخبار : قد كتبنا في سالف الزمان ، في كتابنا المسمى ( بنفس الرحمن ) ما قيل فيه ، فنذكره هنا إذ استقصينا فيه الكلام في اختلافهم في مؤلفه ، المردد بين جماعة : منهم : الصدوق ، كما يظهر من بعض أسانيده ، وصرح به السيد حسين المفتي الكركي المتقدم ذكره في ( دفع المناواة ) ، وهو ضعيف لا لما قيل : إنه يروي عنه بوسائط ، لأنه كثيرا ما يوجد أسانيد الكتب القديمة أمثال ذلك من تلامذة المصنف ورواة الكتب ، بل لأنه نقل فيه عن سديد الدين محمود الحمصي ( 1 ) ، الذي هو متأخر عن الصدوق بطبقات عديدة ، وفيه أيضا هكذا : في أمالي الشيخ أبي جعفر ، إلى آخره ( 2 ) ، مضافا إلى بعد وضع الكتاب عن طريقة الصدوق في كتبه . ومنهم : الشيخ أبو الحسن علي بن أبي سعد بن أبي الفرج الخياط ، احتمله المجلسي في البحار ، لما قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسته : إن له كتاب جامع الأخبار ( 3 ) ، وفيه أنه قال بعد هذا الكلام : أخبرنا به الوالد ، عنه ( 4 ) . مع أن منتجب الدين من تلامذة الحمصي ، فلعل هذا كتاب آخر . وصرح المتبحر صاحب الرياض أن نسخ جامع الأخبار مختلفة ، فلاحظ ( 5 ) . قلت : وهو كذلك ، فإن بعضها مبوبة بأبواب ، ولكل باب فصول ، وبعضها أكبر منها لكنها غير مبوبة ، وإنما قسمها بالفصول . ومنهم : محمد بن محمد الشعيري ، اختاره الفاضل صاحب الرياض ،
--> ( 1 ) جامع الأخبار : 163 . ( 2 ) جامع الأخبار : 96 . ( 3 ) بحار الأنوار 1 : 14 . ( 4 ) فهرست منتجب الدين : 121 / 257 . ( 5 ) رياض العلماء 5 : 121 .