ميرزا حسين النوري الطبرسي
340
خاتمة المستدرك
من الأوصاف الجميلة ، أرأيت من يعظمه كذلك ، يتأمل ويطعن في منقولاته ؟ ! وهكذا الكلام في جمع ممن تقدم عليه ، أو تأخر عنه . وليس الغرض من الاعتماد والاعتبار صحة كل ما رواه في الكتابين ، بل الصحة من جهته فيكون كسائر مرويات الأصحاب في كتبهم الفقهية ، والمجاميع الحديثية ، وعدم الفرق بين الخبر الموجود في العوالي ، والموجود في غيره مما لم يتبين مأخذه ، وإن هذا المقدار من التصوف ، أو الميل إليه ، غير قادح في المطالب النقلية عند الأصحاب . الثانية : ما في الكتاب المذكور من اختلاط الغث بالسمين ، وروايات الأصحاب بأخبار المخالفين ، كما أشار إليه في اللؤلؤة ( 1 ) . وقال في الحدائق ، بعد نقل مرفوعة زرارة في الاخبار العلاجية : إن الرواية المذكورة لم نقف عليها في غير كتاب العوالي ، مع ما هي عليها من الارسال ، وما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل الاخبار ، والاهمال ، وخلط غثها بسمينها ، وصحيحها بسقيمها ، كما لا يخفى على من لاحظ الكتاب المذكور ( 2 ) . قلت : ما ذكره صحيح في الجملة في بعض الكتاب ، وهو أقل القليل منه ، وأما في الباقي فحظه منه نقل مجاميع الأساتيذ ، الذين ساحتهم بريئة عن قذارة هذه الطعون . توضيح ذلك . إن العوالي مشتمل على مقدمة ، وبابين ، وخاتمة ، وذكر في المقدمة فصولا ، ذكر فيها طرقه ، وجملة من الاخبار النبوية في فنون الآداب والاحكام ، واختلط هنا الغث بالسمين كما قالوا . وأما البابان ، فقال . الباب الأول في الأحاديث المتعلقة بأبواب الفقه ،
--> ( 1 ) لؤلؤة البحرين : 64 ، 167 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 1 : 93 - 99 .