ميرزا حسين النوري الطبرسي

301

خاتمة المستدرك

الألقاب ، دون رجل مجهول الحال ، ليس يعرف قدره ومنزلته إلى الآن من كتب الرجال ، إلا من جهة استفادة مصداق ما من التوثيق له ، الخارج مرة على سبيل الاتفاق ، دون التعمد في الاطلاق ، الذي هو بعد التأمل في الأعماق ، من فم مولانا المجلسي بل قلمه المسامح فيه فحسب . وكان السبب في مثل صدور هذا الخبط العظيم ، والخلط الجسيم ، من مثل هذا الرجل العليم ، والحبر الحكيم - بناء على أن الصارم قد ينبو ، والجواد قد يكبو ، بل الفاضل من تعد أغلاطه - هو ما ورد في الاخبار من أن : حب الشئ يعمي ويصم ( 1 ) . فإذن المهم كل المهم ، أن نعطف عنان الهمة إلى صوب كشف هذا الملم ، بتذنيب من الكلام هو لجدوى هذه الترجمة متم ، ويتوجه منه النظر إلى جواب هذه المغلطة العظمى ، مدعى ودليلا ، بأربعة وجوه . ذكر في أولها شرح البون البعيد بين الرجلين ، وذكر جملة من اللوازم الباطلة للقول باتحادهما ، مما أخرج الكتاب عن الكتب العلمية ، وأطال الطعن والتشنيع على السيد الجليل ، معبرا عنه في خلال كلماته بالموحد ، فكأنه أبدع في الدين ، وزاد أو نقص في شريعة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله . وذكر في ثانيها كلام صاحب الرياض ، واحتج بما صنعه فيه من ذكره القاضي الأمير حسين ، الخالي عن النسبة إلى أبيه ، في ترجمة له بالخصوص مختصرة عقيب ( 2 ) ترجمة السيدين المقدمين بأكمل التفضيل ، من غير إشارة إلى منزلة فيه ، أو قابلية دخوله في زمرة المصنفين من الأصحاب ، أو نسبة شئ إليه سوى محض النقل لما ذكره أستاذه المعظم إليه في حقه ، قال : ويظهر منه كون الرجل في ذلك العصر غير معروف بنسب أو حسب عند أحد من غير الخواص ، كأحد من المريدين لهم ، بحيث لم يكن عنده في زمان التصنيف

--> ( 9 ) عوالي اللآلي 1 : 290 / 149 . ( 2 ) كذا والصحيح : قبل . انظر الترجمة في الرياض 2 : 30 والسيدين فيه صحيفة 62 و 88 و 91 .