ميرزا حسين النوري الطبرسي

265

خاتمة المستدرك

الثامن : ما ذكره بعضهم من موافقة أكثر فتاويه لفتاوي الصدوقين ، والمفيد ، في رسالة الشرائع ، والمقنع ، والمقنعة ، وشدة قربه من الرسالة ، فإن أكثر عباراته عباراتها ، بل ظن بعضهم أنه هو بعينه رسالة الشرائع . قال في الفصول : ويدل على ذلك أيضا أن كثيرا من فتاوي الصدوقين مطابقة له في اللفظ ، وموافقة له في العبارة ، لا سيما عبارة الشرائع ، وإن جملة من روايات الفقيه ، التي ترك فيها الاسناد موجودة في الكتاب ، ومثله مقنعة المفيد ، فيظن بذلك أن الكتاب المذكور كان عندهم ، وأنهم كانوا يعولون عليه ويستندون إليه ، مع ما استبان من طريقة الصدوقين ، من الاقتصار على متون الاخبار ، وإيراد لفظها في مقام بيان الفتوى ، ولذا عد الصدوق رسالة والده إليه من الكتب التي عليها المعول ، وإليها المراجع وكان جماعة من الأصحاب يعملون بشرائع الصدوق عند إعواز النص ، فإن الوجه في ذلك ما ذكرناه ( 1 ) . ثم اعترض عليه بأن مطابقة جملة من عبارات المفيد والصدوقين لم فيه لا دلالة فيها على أخذها من الكتاب المذكور ؟ لجواز العكس ، أو كونهما مأخوذين من ثالث . وفيه : إن النسخة القديمة التي كان عليها خطوط العلماء وإجازاتهم على ما تقدم ، كانت مكتوبة في عصر الرضا عليه السلام ، فاحتمال العكس منفي بتأخر زمان الصدوقين ، والاخذ من ثالث مع بعده لا ينافي الاستظهار المذكور ، وظن كونه من مأخذهم ، خصوصا على ما نراه من كونه من إملائه ، وإن تأليفه من أحمد بن محمد بن عيسى ، وداخل في نوادره المعدود في الفهارس من الكتب المعتمدة ويأتي لهذا الكلام تتمة في التنبيه الأول . التاسع : ما ذكره في الفصول ، أيضا قال : وأيضا مأخذ جملة من فتاوي القدماء ، التي لا دليل عليها ظاهر موجود فيه ، فيظهر أنه كان مرجعهم في

--> ( 1 ) الفصول الغروية : 311 .