ميرزا حسين النوري الطبرسي
258
خاتمة المستدرك
الحالتين جميعا ( 1 ) . فإن قوله : ونحن نفطر ، دال على أنه ممن هو قوله حجة . الحادي عشر : في باب البدع والرئاسة : أروى أنه قرئ بين يدي العالم عليه السلام قوله تعالى : ( لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار ) ( 2 ) فقال : إنما عنى أبصار القلوب ، وهي الأوهام ، فقال تعالى : لا تدرك الأوهام كيفيته ، وهو يدرك كل وهم ، وأما عيون البشر فلا تلحقه ، لأنه لا يحد ولا يوصف ، هذا ما نحن عليه كلنا ( 3 ) . الثاني عشر : في باب حديث النفس : وأروي إن الله تبارك وتعالى أسقط عن المؤمن ما لا يعلم ، وما لا يتعمد ، والنسيان ، والسهو ، والغلط ، وما استكره عليه ، وما اتقى فيه ، وما لا يطيق ( 4 ) . أقول : ذلك خطه عليه السلام . إلى غير ذلك مما هو صريح في كونه للرضا عليه السلام ، أو للامام الحجة ، أو ظاهر فيه ، وأما ما فيه مما يدل صريحا على أنه من أصحاب الكاظم عليه السلام والراوي عنه فكثير ، سنشير إليه إن شاء الله تعالى ، في رد من زعم أنه بعينه رسالة والد الصدوق إليه ، ونوضح أن العالم من ألقاب الكاظم عليه السلام في ألسنة المحدثين والرواة ، قبل وقوع الغيبة الصغرى ، وفيها ، وبعدها . هذا وقد تصدى صاحب الفصول لاسقاط دلالة العبائر المذكورة على المطلوب ، فقال : وقوله في أول الكتاب . يقول علي بن موسى الرضا عليه السلام : أما بعد ، إلى آخر الحديث غير صريح فيما ظن . لجواز أن يكون مؤلف
--> ( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 202 . ( 2 ) الانعام 6 : 103 . ( 3 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 384 . ( 4 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 386 .