ميرزا حسين النوري الطبرسي

249

خاتمة المستدرك

آخره فلا يظهر منه غير أن له مصنفا له تعلق بمولانا الرضا عليه السلام ، كعيون اخبار الرضا عليه السلام ، وصحيفة الرضا عليه السلام ، التي رواها ( الطبرسي ، وفيها أخبار جميلة ، كما أن الظاهر من قولهم فلان صاحب كذا أنه مصنفه ) ( 1 ) مع أنه يحتمل قويا أن يكون المراد بالرضا معناه اللغوي ، فإنه كثيرا ما يسمي المصنفون كتبهم بنظائر ذلك ، لكنه لا يخلو عن تأمل ، فما ذكره بعضهم من أن كونه صاحب كتاب الرضا عليه السلام ، باعتبار أنه ممن وجدت عنده نسخته ، أو انتهت إليه إجازة الكتاب ، ففي غاية البعد ، انتهى . قلت : وفيهما مواقع للنظر : أما أولا : فإن السيد - رحمه الله - لم يتمسك بكلام المنتجب دليلا على . . . فيرد بابداء الاحتمالات المذكورة فيه ، وإنما ذكر تأييدا وأمارة على ما هو المرسوم عند المشايخ ، في أمثال هذا المقام ، من ذكر القرائن والامارات التي تورث الوثوق والاطمئنان من تراكمها ، وإن تطرق في كل واحدة احتمال يضعف الظن الحاصل منها ، ولا يكترثون به بعد وجود ما يحصل بانضمامه قوته ، وعليه مدار الظنون الرجالية في مقام التعديل ، والمدح ، والجرح ، وتمييز المشتركات ، وتشخيص الطبقات ، مع إمكان إبداء جملة من الاحتمالات في آحاد ما ساقوه من الامارات ، والقرائن . وأما ثانيا : فلان الظاهر من الكلام المذكور ، مع قطع النظر عن كل شبهة ، أن للرضا عليه السلام كتابا والسيد المذكور صاحبه ، وتوصيف الرجل بأنه صاحب كتاب الغير لا يكون إلا بما ذكره رحمه الله من وجود نسخة الأصل عنده ، وعدم وجودها عند غيره أو انتهاء السند إليه ، وكل ما ذكراه خلاف الظاهر . وأما ثالثا : فما ذكر من جواز كونه بعض رسائله . . إلى آخره ، ففيه إنه ليس

--> ( 1 ) ما بين قوسين لم يرد في المخطوطة .