ميرزا حسين النوري الطبرسي
238
خاتمة المستدرك
انتهى ( 1 ) . وملخص هذه الأقوال : إن هذا الكتاب للرضا عليه السلام تأليفا ، أو إملاء ، أم لا ؟ وعلى الثاني هل هو داخل في جملة الاخبار القوية أو الضعاف ، أو لا ؟ وعلى الثاني هل يعرف مؤلفه أم لا ؟ ذهب إلى كل واحد منها ذاهب ، على حسب اختلافهم في الكثرة والقلة ، والذي أعتقده أن إملاء بعض الكتاب منه عليه السلام ، والباقي لأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، وهو داخل في نوادره . وللسيد السند المحقق ، السيد محسن الأعرجي الكاظمي كلام فيه يؤيد ما اعتقدنا ، وإن لم يكن للوجه الذي دعانا إليه ، قال رحمه الله في شرح مقدمات الحدائق ، عند تعرض صاحبه للفقه الرضوي ما لفظه : وأما الكتاب الشريف ، المشرف بهذه النسبة العليا ، فالذي يقضي به التصفح والاستقراء أنه لبعض أصحابه عليه السلام ، يحكي في الغالب كلامه عليه السلام ويجعله هو الأصل ، حتى كأنه عليه السلام هو المتكلم الحاكي ، فيقول : قال أبي ، وربما حكى عن غيره من الأصحاب مثل صفوان ، ويونس ، وابن أبي عمير ، وغيرهم ، ويقول بهذا الاعتبار : قال العالم عليه السلام ، ويعنيه عليه السلام . وأما أن جمعه له فبمكان من البعد ، فكيف كان فأقصاه أن يكون وجادة ، وأين هو من الرواية ! وكذا الحال فيما نقله المجلسي في البحار ، من الكتب القديمة التي ظفر بها ، فإن أقصاه الوجادة ، وليس من الرواية في شئ ، وإنما يصلح مؤيدا ، انتهى ( 2 ) . وفي بعض ما ذكره تأمل يأتي وجهه . وكيف كان فليس في المقام إجماع ولا شهرة ، ولو ادعاها أحد فهي غير نافعة ، فإن المستند هي القرائن التي ذكروها ، وضعفها المنكرون .
--> ( 1 ) شرح الشرايع : مخطوط . ( 2 ) شرح مقدمات الحدائق : مخطوط .