ميرزا حسين النوري الطبرسي

230

خاتمة المستدرك

43 - فقه الرضا عليه السلام : وقف عليه الأصحاب في عصر المجلسيين ، واختلفوا في صحته ، واعتباره ، وحجيته غاية الاختلاف ، وصار معركة لآراء الناظرين ، وإنكار المتبحرين النقادين : فبين من صححه وجعله حجة ، ومن عده من الضعاف المفتقرة إلى جابر ذي قوة ، وثالث أخرجه من صنوف الاخبار ، وأدرجه في مؤلفات أصحابنا الأخيار . ولهم في تحقيق الحق كلمات في رسائل منفردة ، وغير منفردة ، ونحن نلخص ما ذكروه ، ونذكر ما عندنا مما يؤيده أو يشينه ، فنقول للأصحاب : فيه أقوال : الأول : القول بالحجية والاعتماد . ذهب إليه العلامة المجلسي ، ووالده المعظم قدس سرهما . قال الأول في البحار : كتاب فقه الرضا عليه السلام ، أخبرني به السيد الفاضل ، المحدث القاضي ، أمير حسين - طاب ثراه - بعدما ورد أصفهان ، قال . قد اتفق في بعض سني مجاورة بيت الله الحرام ، أن أتاني جماعة من أهل قم حاجين ، وكان معهم كتاب قديم يوافق تأريخ عصر الرضا عليه السلام ، وسمعت الوالد رحمه الله أنه قال . سمعت السيد يقول : كان عليه خطه صلوات الله عليه ، وكان عليه إجازات جماعة كثيرة من الفضلاء ، وقال السيد . حصل لي العلم بتلك القرائن أنه تأليف الإمام عليه السلام ، فأخذت الكتاب ، وكتبته وصححته ، فأخذ والدي - قدس الله روحه - هذا الكتاب من السيد ، واستنسخه وصححته ، وأكثر عباراته موافق لما يذكره الصدوق أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه من غير مستند ، وما يذكره والده في رسالته إليه ، وكثير من الاحكام التي ذكرها أصحابنا ولا يعلم مستندها