ميرزا حسين النوري الطبرسي

189

خاتمة المستدرك

38 - كتاب المقنع : له أيضا ، وهو داخل في فهرست مآخذ الوسائل ( 1 ) ، إلا أن المؤلف رحمه الله لم ينقل منه إلا ما صرح فيه بالرواية ، وترك باقيه لزعمه انه من كلامه ، والحق إن ما فيه عين متون الأخبار الصحيحة ، بالمعنى الأخص الذي عليه المتأخرون ، لا لما اشتهر من أن فتاوى القدماء في كتبهم متون الاخبار ، وإن كان حقا ، ولذا كانوا يرجعون إلى شرائع أبيه - وهو رسالته إليه - عند اعوزاز النصوص ، بل لامرين آخرين : الأول : تصريحه بذلك في أول الكتاب ، قال رحمه الله بعد الخطبة : قال محمد بن علي : ثم إني صنفت كتابي هذا ، وسميته كتاب المقنع لقنوع من يقرؤه بما فيه ، وحذفت الاسناد منه لئلا يثقل حمله ، ولا يصعب حفظه ، ولا يمله قارئه ، إذ كان ما أبينه فيه في الكتب الأصولية موجودا ، مبينا عن المشايخ العلماء ، الفقهاء الثقات رحمهم الله أرجو بذلك ثواب الله ، وأبتغي به مرضاته ، وأطلب الاجر عنده ( 2 ) ، وهذه العبارة كما ترى متضمنة لمطالب : الأول : إن ما في الكتاب خبر كله ، إلا ما يشير إليه . الثاني : إن ما فيه من الاخبار مسند كله ، وعدم ذكر السند فيه للاختصار ، لا لكونها من المراسيل . الثالث : إن ما فيه من الاخبار مأخوذ من أصول الأصحاب ، التي هي مرجعهم ، وعليها معولهم ، وإليها مستندهم ، وفيها مباني فتاويهم . الرابع : إن أرباب تلك الأصول ورجال طرقه إليها ، من ثقات العلماء ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 30 : 154 / 17 ، في ذكر الكتب المعتمدة . ( 2 ) المقنع : 2 .