ميرزا حسين النوري الطبرسي

186

خاتمة المستدرك

360 - كتاب التمحيص : قال في البحار : هو لبعض قدماء أصحابنا ، ويظهر من القرائن ، الجلية أنه من مؤلفات الثقة الجليل أبي علي محمد بن همام ( 1 ) . وقال في موضع آخر : وكتاب التمحيص ، ومتانته تدل على فضل مؤلفه ، وإن كان مؤلفه أبا علي كما هو الظاهر ، ففضله وتوثيقه مشهوران ( 2 ) . قلت . ولم يشر إلى القرائن ، والذي يظهر منها من الكتاب ، قوله في أول الكتاب بعد الديباجة ، باب سرعة البلاء إلى المؤمنين : حدثنا أبو علي محمد بن همام ، قال : حدثني عبد الله بن جعفر ( 3 ) . . . إلى آخره ، وهذا هو المرسوم في غالب كتب المحدثين من القدماء ، أن الرواة عنهم من تلاميذهم يخبرون عن روايتهم عنه في صدر كتبهم ، فراجع الكافي ، وكتب الصدوق ، وغيرها ، تجدها على ما وصفناه . وبهذا يظن أن التمحيص له ، ولكن الشيخ الجليل النبيل ، الشيخ إبراهيم القطيفي ، قال في خاتمة كتاب الفرقة الناجية ، الحديث الأول : ما رواه الشيخ العالم ، الفاضل العامل ، الفقيه النبيه ، أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني قدس الله روحه الزكية في كتابه المسمى بالتمحيص ، ثم أخرج منه خمسة أحاديث ، وهو صاحب كتاب تحف العقول المتداول المعروف . وفي الرياض : وأما قول الأستاذ الاستناد بأن كتاب التمحيص من مؤلفات غيره - أي غير الحسن المذكور - فهو عندي محل تأمل ، لان الشيخ

--> ( 1 ) بحار الأنوار 1 : 17 . ( 2 ) بحار الأنوار 1 : 34 . ( 3 ) التمحيص : 30 .