ميرزا حسين النوري الطبرسي
182
خاتمة المستدرك
34 - كتاب الدعوات : له أيضا سماه سلوة الحزين ، قال في البحار : وجدنا منه نسخة عتيقة ، وفيه دعوات موجزة شريفة ، مأخوذة من الأصول المعتبرة ، على أن الامر في سند الدعاء هين ( 1 ) ، انتهى . قلت : ليس هو مقصورا على الأدعية ، بل فيه مما يتعلق بحالتي الصحة والمرض ، وآداب الاحتضار ، وما يتعلق بما بعد الموت ، وفوائد كثيرة ، ونوادر عزي . ومما يجب التنبيه عليه في هذا المقام ، انني كنت معتقدا في سالف الزمان ، أن هذا الكتاب من تأليف السيد فضل الله الراوندي المتقدم ذكره ، ونسبته إليه في كل مقام نقلت منه فيما برز مني ، كدار السلام ، والنجم الثاقب وغيرهما ، وقد ظهر لي من بعد ذلك أنه للقطب الراوندي وهذا اشتباه لا يترتب عليه أثر ، ولا يضعف به خبر ، لان كلاهما من أجلة المشايخ وأساتيذ العصر ، إلا أنه يوجد في النفس بعد التنبيه انكسار لا بد من جبره ، ولا جابر إلا الالتفات إلى ما وقع لمولانا العلامة المجلسي رحمه الله في هذا المقام من الاشتباه ، واختلاط كتب هذين العالمين الراونديين عليه ، ونسبته تأليف أحدهما إلى الاخر . ولحسن الظن به اعتمدنا عليه ولم نراجع المأخذ ، فوقعنا فيما وقعنا مع إنه رحمه الله جذيلها المحكك وعذيقها المرجب . فقال في الفصل الأول : وكتاب الخرائج والجرائح ، للشيخ الامام قطب الدين أبي الحسن سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي ، وكتاب قصص الأنبياء له أيضا ، على ما يظهر من أسانيد الكتاب واشتهر أيضا ، ولا يبعد أن يكون تأليف فضل الله بن علي بن عبيد الله الحسني الراوندي ، كما يظهر من بعض أسانيد السيد ابن طاووس قدس سره .
--> ( 1 ) بحار الأنوار 1 : 31 .