ميرزا حسين النوري الطبرسي

165

خاتمة المستدرك

والحمام ، أول ما يدخل كرمي من ناحية شيراز ، وآخر ما صنف مناهج الاستدلال . وهذا الرجل يدعي له الغلاة منازل عظيمة ، وذكر الشريف أبو محمد المحمدي رحمه الله أنه رآه ( 1 ) . وقال العلامة في الخلاصة : علي بن أحمد الكوفي ، يكن أبا القاسم ، قال الشيخ الطوسي طاب ثراه فيه : إنه كان إماميا مستقيم الطريقة ، صنف كتبا كثيرة سديدة ، وصنف كتبا في الغلو والتخليط ، وله مقالة تنسب إليه . قال النجاشي : إنه كان يقول : إنه من آل أبي طالب ، وغلا في آخر عمره وفسد مذهبه ، وصنف كتبا كثيرة أكثرها على الفساد ، توفي بموضع يقال له كرمي ، بينه وبين شيراز نيف وعشرون فرسخا ، في جمادى الأولى ، سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، وهذا الرجل يدعي له الغلاة منازل عظيمة . وقال ابن الغضائري : علي بن أحمد أبو القاسم الكوفي ، المدعي العلوية ، كذاب غال ، صاحب بدعة ومقالة ، ورأيت له كتبا كثيرة ، لا يلتفت إليه . وأقول : وهذا هو المخمس ، صاحب البدع المحدثة ، وادعى أنه من بني هارون بن الكاظم عليه السلام ، ومعنى التخميس عند الغلاة - لعنهم الله تعالى - أن سلمان الفارسي ، والمقداد ، وعمار ، وأبا ذر ، وعمرو بن أمية الضمري ، هم الموكلون بمصالح العالم ، تعالى الله عن ذلك علو كبير 1 ( 2 ) ، انتهى . وقد تلخص من كلماتهم أنه كان اماميا مستقيما ، من أهل العلم والفضل ، والمؤلفات السديدة ، ثم غلا وصار من المخمسة في آخر عمره ، فلو كان الكتاب المذكور في حال الاستقامة ، ما كان في تخليطه بعده وهن في

--> ( 1 ) رجل النجاشي : 265 / 691 . ( 2 ) الخلاصة : 233 / 10 .