ميرزا حسين النوري الطبرسي

153

خاتمة المستدرك

بالرحيل ) . ولا يخفى ما فيه من الإشارة إلى نكارته وخباثته ( 1 ) . وقريب منه ما رواه الراوندي في قصص الأنبياء ، بإسناده عن ابن بابويه قدس سره ، عن محمد بن ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن الحسين ابن الحسن بن أبان ، عن ابن أورمة ، عن عمر بن عثمان ، عن العبقري ( عن أسباط ) ( 2 ) عن رجل حدثه علي بن الحسين عليهما السلام : أن طاووسا قال في المسجد الحرام : أول دم وقع على الأرض دم هابيل حين قتله قابيل ، وهو يومئذ قتل ربع الناس ، قال له في زين العابدين عليه السلام : ( ليس كما قلت ، إن أول دم وقع على الأرض دم حواء حين حاضت ، يومئذ قتل سدس الناس ، كان يومئذ آدم ، وحوا ، وهابيل ، وقابيل ، وأختاه ) . . . الخبر ( 3 ) . وفي البحار عن اعلام الدين للديلمي : روي أن طاووس اليماني دخل على جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام ، وكان يعلم أنه يقول بالقدر ، فقال له : ( يا طاووس من أقبل للعذر من الله ممن اعتذر ، وهو صادق في اعتذاره ) فقال : لا أحد أقبل للعذر منه ، فقال له : ( من أصدق ممن قال لا أقدر وهو لا يقدر ) فقال طاووس : لا أجد أصدق منه ، فقال الصادق عليه السلام له : ( يا طاووس فما بال من هو أقبل للعذر ، لا يقبل عذر من قال لا أقدر وهو لا يقدر ) ، فقام طاووس وهو يقول : ليس بيني وبين الحق عداوة ، الله أعلم حيث يجعل رسالته ، فقد قبلت نصيحتك ( 4 ) . وفيهما من الدلالة - على أنه بمراحل عما نسبه إليه - ما لا يخفى . وفي منتخب بصائر سعد بن عبد الله للحسن بن سليمان الحلي : عن

--> ( 1 ) مجموعة ورام 1 : 15 . ( 2 ) لم يرد في المخطوطة . ( 3 ) قصص الأنبياء للراوندي 59 / 36 . ( 4 ) بحار الأنوار 5 : 58 حديث 105 ، اعلام الدين : 317 .