ميرزا حسين النوري الطبرسي
142
خاتمة المستدرك
وأما خامسا : فلما أشار إليه في بعض المواضع ، منها ما ذكره في آخر أدعية التعقيب ما لفظه . وروينا عن الأئمة عليهم السلام أنهم أمروا بعد ذلك بالتقرب لعقب كل صلاة فريضة ، والتقرب أن يبسط المصلي يديه ، إلى أن ذكر الدعاء ، وهو : اللهم إني أتقرب إليك بمحمد رسولك ونبيك ، وبعلي - وصيه - وليك ، وبالأئمة من ولده الطاهرين الحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد ، ويسمي الأئمة إماما إماما حتى يسمي إمام عصره عليهم السلام ، ثم يقول . . . إلى آخره ( 1 ) . وغير خفي على المنصف أنه لو كان إسماعيليا لذكر بعده إسماعيل بن جعفر ، ثم محمد بن إسماعيل ، إلى إمام عصره المنصور بالله ، والمهدي بالله ، ولم يكن له داع إلى الابهام ، أما باطنا فلكونه معتقده ، وأما ظاهرا فلموافقته لطريقة خليفة عصره ، وإنما الاجمال لكونه إماميا لا يمكنه إظهار إمامة الكاظم ومن بعده عليهم السلام ، بل في ذكره الأسامي الشريفة إلى الصادق عليه السلام ، وعدم إجماله من أول الأمر بعد علي عليه السلام ، تصريح بذلك لمن له دربة ( 2 ) بمزايا الكلام . ومنها روايته عن ابن أبي عمير ، عن الجواد عليه السلام كما تقدم ( 3 ) . وكذا عن حذيفة بن منصور ، عن إسماعيل بن جابر ، عن الرضا عليه السلام . وقال الشيخ المفيد قدس سره في الارشاد بعد ذكر فرق الإسماعيلية : والمعروف منهم الآن من يزعم أن الإمامة بعد إسماعيل في ولده ، وولد ولده إلى آخر الزمان ( 4 ) .
--> ( 1 ) دعائم الاسلام 1 : 171 باختلاف . ( 2 ) الدربة : العادة والجرأة ( لسان العرب 1 : 374 ) . ( 3 ) مر التعليق عليهما في صحيفة : 132 . ( 24 ) الارشاد 2 : 210 .