ميرزا حسين النوري الطبرسي
120
خاتمة المستدرك
التعرض للامامية لبناء كتابه على ذكر علمائها ورواتها ومصنفيها ، ولم يكن ليخفى حاله أو كتبه عليه ، وعلى الأساطين الذين أشرنا إلى أساميهم . وكتاب المروج من الكتب المعروفة المشهورة ، وهو بمرأى منهم ومسمع ، وهو كما ذكره على منوال العامة وطريقتهم ، إلا أن المتأمل في خبايا كلماته ، خصوصا فيما ذكره من خلافة عثمان وسيرته ( وفى خلافة أمير المؤمنين عليه السلام ، لعله يستخرج ما كان مكتوما في سريرته ) ( 1 ) وكفاك شاهدا في هذا المقام آخر كلامه بعد ذكر جملة من مناقبه المقتضية لأحقيته بالخلافة ، كحديث المنزلة ، والطير ، والغدير ، والاخوة ما لفظه . فلما قبض الرسول صلى الله عليه وآله وارتفع الوحي ، حدثت أمور تنازع الناس في صحتها ، ولا يقطع عليهم بها ، واليقين من أمورهم ما تقدم ، وما روي مما كان في إحداثهم بعد نبيهم صلى الله عليه وآله فغير متيقن ، بل هو ممكن ، ونحن نعتقد فيهم ما تقدم ، والله أعلم بما حدث ( 2 ) . ( وأصرح ( 3 ) منه ما ذكره في أوائل الكتاب ، في ذكر المبدأ وشأن الخليقة ما لفظه . وروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : ( إن الله حين شاء تقدير الخليقة ، وذرء البرية ، وإبداع المبدعات ، نصب الخلق في صور كالهباء قبل دحو الأرض ، ورفع السماء وهو في انفراد ملكوته ، وتوحد جبروته ، فأتاح نورا من نوره فلمع ، ونزع قبسا من ضيائه فسطع .
--> ( 1 ) زيادة لم ترد في المخطوطة . ( 2 ) مروج الذهب 2 : 426 . وقوله : وما روى مما كان في إحداثهم . . . فغير متيقن ، كلام صريح في دفاعه عن الذين أحدثوا بعد النبي صل الله عليه وآله وتنزيههم عن الجرائم التي ارتكبوها بحق أهل البيت عليهم السلام . ( 3 ) من هنا تبدأ زيادة لم ترد في النسخة الخطية .