ميرزا حسين النوري الطبرسي
110
خاتمة المستدرك
رجوعه إلى جعفر لأنه هو المسوق له الكلام ، وأن رعاية تعظيم الشيوخ أولى ، وتعرضه لتعظيم أواسط السند قليل ، إلا أن هذا غايته الحسن لا الوثاقة ، ولعل النسخة التي وقعت لديه فيها بدل الفقيه بالثقة ( 1 ) ، إنتهى . قلت : ظاهر الميرزا والسيد التفرشي أنهما لم يجدا أصل الترجمة في رجال الشيخ ، وفيه أن الشيخ أبا علي صرح في رجاله بوجودها فيه ، قال في منتهى المقال : . وفي نسختين عندي من رجال الشيخ في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام : جعفر بن علي بن أحمد القمي المعروف بابن الرازي ، يكنى أبا محمد صاحب المصنفات ، وليس فيه التوثيق ، لكن نقله في المجمع ( 2 ) عن من لم يرو عنهم عليهم السلام كما ذكره ابن داود ( 3 ) . ويظهر من جميع ذلك اختلاف نسخ رجال الشيخ بالزيادة والنقيصة ، وكل من الواجد والعادم صادق في دعوى الوجدان وعدمه ، وعليه فنقل ابن داود التوثيق من رجال الشيخ لا ينافي عدم وجوده في بعض النسخ ، لاحتمال وجوده في نسخته ، فلا سبيل إلى تكذيبه أو تخطئته ، هذا بناء عل كون التوثيق من تتمة ما نقله من رجال الشيخ ، وإن كان من كلام نفسه ، كما يظهر من الكاظمي ، فتصديقه أولى ، ولا حاجة إلى ما تمحل له في التكملة من أخذه الوثاقة من الفقاهة ، التي وصفه بها الصدوق في معاني الأخبار ، حتى يستشكل بعدم دلالتها عليها ، لجواز أخذها من كلام أخي أستاذه السيد الاجل علي بن طاووس في الدروع الواقية كما نقلناه ، فإنه يدل على الوثاقة وفوقها ، مع أن في عدم الدلالة نظر ، كما صرح به الأستاذ الأكبر في فوائده ( 4 ) ، فراجع وتبصر .
--> ( 1 ) تكملة الرجال 1 : 248 . ( 2 ) مجمع الرجال 2 : 31 . ( 3 ) منتهى المقال : 78 . ( 4 ) انظر فوائد البهبهاني ( رجال الخاقاني ) : 50 .