ميرزا حسين النوري الطبرسي

76

خاتمة المستدرك

أن أحمد بن زيد في السندين هو بعينه أحمد بن زيد الخزاعي ، الذي ذكر الشيخ قدس سره في الفهرست أنه يروي كتاب آدم بن المتوكل ، عن أحمد بن عبدون ، عن أبي طالب الأنباري ، عن حميد بن زياد ، عن أحمد بن زيد الخزاعي ، عنه ( 1 ) . وكتاب أبي جعفر شاه طاق ، والظاهر أنه محمد بن علي بن النعمان ، الملقب بمؤمن الطاق ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن حميد ، عن أحمد بن زيد الخزاعي ، عنه ( 2 ) . ووافقنا على اتحادهما المتبحر النقاد المولى الحاج محمد الأردبيلي ، في جامع الرواة ( 3 ) وظهر مما نقلنا أنه من مشايخ الإجازة ، وأن حميدا اعتمد عليه في رواية الكتب المذكورة ، وكتاب محمد بن المثنى كما يأتي . وقد مر في شرح أصل زيد الزراد ما يقتضي الاعتماد على حميد ، والسكون إلى رواياته . وستعرف أن مشايخ الإجازة لا يحتاجون إلى التزكية والتوثيق ، إما لعدم الضرر في ضعفهم وجهالتهم ، أو لكونهم ثقات أثبات على اختلاف بينهم . ومنه ومما نقلنا عن السيد الكاظمي ، والعلامة الطباطبائي ، في مدح أرباب الكتب وأصحاب التصانيف ، يظهر حسن حال الحضرمي ، مع أن رواياته في الكتاب سديدة مقبولة ، يوجد متونها أو مضمونها في سائر الكتب المعتبرة ، ومما يشهد على حسن حاله اعتماد محمد بن مثنى عليه ، فإن جل روايات كتابه عنه فراجع وتأمل . وأبوه محمد بن شريح من ثقات أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، له كتاب يرويه جماعة عنه ، كما في رجال النجاشي والفهرست ، وغيرهما ( 4 ) .

--> ( 1 ) فهرست الشيخ : 16 / 47 . ( 2 ) فهرست الشيخ : 191 / 866 . ( 3 ) جامع الرواة 2 : 158 . ( 4 ) رجال النجاشي : 366 / 991 ، والفهرست . 141 / 605 .