ميرزا حسين النوري الطبرسي

66

خاتمة المستدرك

ابن أبي عمير ( 1 ) ، وناهيك بهذه المجاهرة في الرد من هذا الشيخ ، الذي بلغ الغاية في تضعيف الروايات ، والطعن في الرواة ، حتى قيل أن السالم من رجال الحديث من سلم منه ، وأن الاعتماد على كتابه في الجرح طرح لما سواه من الكتب ، ولولا أن هذا الأصل من الأصول المعتمدة المتلقاة ( بالقبول ) ( 2 ) بين الطائفة ، لما سلم من طعنه ومن غمزه ، على ما جرت به عادته في كتابه الموضوع لهذا الغرض ، فإنه قد ضعف فيه كثيرا من أجلاء الأصحاب المعروفين بالتوثيق ، نحو : إبراهيم بن سليمان بن حيان ، وإبراهيم بن عمر اليماني ، وإدريس بن زياد ، إسماعيل بن مهران ، وحذيفة بن منصور ، وأبي بصير ليث المرادي ، وغيرهم من أعاظم الرواة ، وأصحاب الحديث . واعتمد في الطعن عليهم غالبا بأمور لا توجب قدحا فيهم ، بل في رواياتهم ، كاعتماد المراسيل ، والرواية عن المجاهيل ، والخلط بين الصحيح والسقيم ، وعدم المبالاة في أخذ الروايات ، وكون رواياتهم مما تعرف تارة وتنكر أخرى ، وما يقرب من ذلك . هذا كلامه في مثل هؤلاء المشاهير الأجلة ، وأما إذا وجد في أحد ضعفا بينا أو طعنا ظاهرا ، وخصوصا إذا تعلق بصدق الحديث ، فإنه يقيم عليه النوائح ، ويبلغ منه كل مبلغ ، ويمزقه كل ممزق ، فسكوت مثل هذا الشيخ عن حال زيد النرسي ، ومدافعته عن أصله بما سمعت من قوله ، أعدل شاهد على أنه لم يجد فيه مغمزا ، ولا للقول ( في أصله ) ( 3 ) سبيلا . وقال الشيخ في الفهرست : زيد النرسي وزيد الزراد لهما أصلان ، لم يروهما محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، وقال في فهرسته . لم بروما محمد بن

--> ( 1 ) رجال العلامة : 222 / 4 . ( 2 ) لم ترد في المخطوطة وأضيفت من المصدر . ( 3 أفي المخطوطة : فيه .