ميرزا حسين النوري الطبرسي
24
خاتمة المستدرك
الأصول المشهورة ، بل ولا المعتبرة ، ولم يحكم أحد بصحته من أصحابنا ، بل لم تتواتر نسبته إلى مصنفه ، بل ولم تصح على وجه تطمئن النفس بها ، ولذا لم ينقل عنه الحر في الوسائل ، ولا المجلسي في البحار ، مع شدة حرصهما - خصوصا الثاني - على كتب الحديث ، ومن البعيد عدم عثورهما عليه ، والشيخ والنجاشي ، وإن ذكرا أن مصنفه من أصحاب الكتب ، إلا أنهما لم يذكرا الكتاب المزبور بعبارة تشعر بتعيينه ، ومع ذلك فإن تتبعه وتتبع كتب الأصول يعطيان أنه ليس جاريا على منوالها ، فإن أكثره بخلافها ، وإنما تطابق روايته في الا كثر رواية العامة . . . إلى آخر ( 1 ) ، انتهى موضع الحاجة ، وفيه مواقع للنظر بل التعجب . أما أولا : فقوله رحمه الله : " ضعيف ( 2 ) سندا " ، فإن الكتاب على ما زعمه لمحمد بن الأشعث ، وهو ثقة من أصحابنا ، كما في رجال النجاشي والخلاصة ( 3 ) والطريق إليه صحيح ، كما عرفت . والحق الذي لا مرية فيه أنه لإسماعيل بن موسى بن جعفر عليهما السلام كما عرفت سابقا ، وإنما وصل إلى محمد بن محمد بن الأشعث بتوسط ابنه موسى ، ومنه انتشر هذا الكتاب ، وعرف بالأشعثيات . ويعرف جلالة قدر إسماعيل وعلو مقامه - مضافا إلى التأمل ( فيما ) ( 4 ) في ترجمته - ما ذكره الكشي في ترجمة صفوان بن يحيى ، أنه مات في سنة عشر ومائتين بالمدينة ، وبعث إليه أبو جعفر عليه السلام بحنوطه وكفنه ، وأمر إسماعيل بن موسى عليه السلام بالصلاة عليه ( 5 ) .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 21 : 397 - 398 . ( 2 ) كذا في المخطوط والحجرية ، ولكن هناك في الحجرية استظهار : الضعيف . ( 3 ) رجال النجاشي : 379 / ( 1031 ورجال العلامة 161 / 152 . ( 4 ) كذا ، وفي الحجرية وردت ك : نسخة بدل . ( 5 ) رجال الكشي 2 : 792 / 961 .