ميرزا حسين النوري الطبرسي
18
خاتمة المستدرك
الأشعثيات فإن جلالة شأنهم ، وعلو مقامهم ، وتثبتهم ، تأبى عن الرواية عن الوضاع ، وجعله شيخا للإجازة . ويؤيده كلام جماعه من أصحابنا : كالشيخ محمد في شرح الاستبصار ، والشيخ عبد النبي في الحاوي ( 2 ) ، وسميه الكاظمي في التكملة ، بل نسبه فيها إلى الأكثر ( 3 ) ، والمجلسي ( 4 ) ، وصاحب النقد ( 5 ) ، وأستاذه خريت هذه الصناعة المولى عبد الله التستري ( 6 ) ، من أن المراد من ابن الغضائري صاحب الرجال ، هو أحمد الغير المذكور في الرجال ، الذي صرح الجماعة بأنهم لم يقفوا فيه على جرح ولا تعديل ، بل قال في البحار : ورجال ابن الغضائري ، وهو إن كان الحسين فهو من أجلة الثقات ، وإن كان أحمد - كما هو الظاهر - فلا اعتمد عليه كثيرا ، وعلى أي حال الاعتماد على هذا الكتاب يوجب رد أكثر أخبار الكتب المشهورة ( 7 ) ، انتهى . وممن روى عن الأشعثيات بتوسط سهل علي بن بابويه ( 8 ) قدس سره كما
--> ( 1 ) عنوانه : استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار . ( 2 ) الموسوم ب : حاوي الأقوال في معرفة الرجال للشيخ عبد النبي الجزائري المتوفى سنة 1021 هجرية ، لا زال مخطوطا . ( 3 ) تكملة الرجال 1 : 126 - 131 . ( 4 ) بحار الأنوار 1 : 41 . ( 5 ) نقد الرجال . 20 / 44 و 106 / 75 . ( 6 ) أنظر مجمع الرجال 1 : 10 . ( 7 ) بحار الأنوار 1 : 41 . ( 8 ) يبدو ان الشيخ المؤلف قدس سره اشتبه عليه الامر ، كما اشتبه على الشيخ المجلسي قدس سره في البحار من قبله . إذ بعد البحث ثبت ان الروايات المقصودة والمشار إليها هي ما رواه جعفر بن أحمد بن علي القمي وليس علي بن بابويه القمي . وذلك لان المشار إليها من الأحاديث أخلاقية في الغالب والإمامة والتبصرة معلوم بحثه وموضوعه من عنوانه .