ميرزا حسين النوري الطبرسي

20

مستدرك الوسائل

الله عليه وآله ) ، كان في سفر فاستيقظ من نومه فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " مع من وضوء ؟ " فقال أبو قتادة : معي في ميضاة ، فأتاه به فتوضأ ، وفضلت في الميضاة فضلة فقال : " احتفظ بها يا أبا قتادة ، فيكون لها شأن " فلما حمي النهار واشتد العطش بالناس ، ابتدروا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقولون : الماء الماء ، فدعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) بقدحه ، ثم قال : " هلم الميضاة يا أبا قتادة : فأخذها ودعا فيها وقال : " أسكب " فسكب في القدح ، وابتدر الناس الماء ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " كلكم يشرب الماء إن شاء الله " فكان أبو قتاد يسكب ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسقي ، حتى شرب الناس أجمعون ، ثم قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأبي قتادة : " اشرب " فقال : لا ، بل اشرب أنت يا رسول الله ، فقال : " اشرب ، فإن ساقي القوم آخرهم شرابا " فشرب أبو قتادة ، ثم شرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . [ 20625 ] 2 - القاضي القضاعي في الشهاب : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : " ساقي القوم آخرهم شربا " . [ 20626 ] 3 - الشيخ الطبرسي في إعلام الورى : من معجزات النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، في حديث شاة أم معبد ، وساق الحديث إلى أن قال : فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بإناء لها يربض الرهط ( 1 ) ، فحلب فيه ثجا حتى علته الثمال ( 2 ) ، فسقاها فشربت حتى رويت ، ثم سقى أصحابه فشربوا حتى رووا ، فشرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) آخرهم ، وقال : " ساقي القوم آخرهم شربا " الخبر .

--> 2 - شهاب الاخبار ص 17 ح 92 ، وعنه في البحار ج 66 ص 461 ح 10 . 3 - إعلام الورى ص 23 . ( 1 ) يربض الرهط : الرهط : الجماعة ، والمعنى ان هذا الاناء يسع ما يرويهم ويثقلهم حتى يناموا ويمتدوا على الأرض ( النهاية ج 2 ص 184 ) . ( 2 ) الثمال : الرغوة التي تكون فوق اللبن ( لسان العرب ج 11 ص 94 ) .