ميرزا حسين النوري الطبرسي

54

مستدرك الوسائل

ويرفضوا الدنيا ، ويسيحوا في الأرض ، وهم بعضهم أن يجب مذاكيره ، فخطب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال : " ما بال أقوام حرموا النساء والطيب والنوم وشهوات الدنيا ، أما إني لست آمركم أن تكونوا قسسة ورهبانا ، فإنه ليس في ديني ترك النساء واللحم ، ولا اتخاذ الصوامع وإن سياحة أمتي ورهبانيتهم الجهاد " . [ 19125 ] 2 - دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال : " من حرم على نفسه الحلال فليأته ولا شئ عليه ، فإن حلف أن لا يأتي ما يحل له ، فليكفر عن يمينه وليأته إن شاء " . [ 19126 ] 3 - عوالي اللآلي : روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) جلس للناس ووصف يوم القيامة ، ولم يزدهم على التخويف ، فرق الناس وبكوا ، فاجتمع عشرة من الصحابة في بيت عثمان بن مظعون ، واتفقوا على أن يصوموا النهار ويقوموا الليل ، ولا يقربوا النساء ولا الطيب ، ويلبسوا المسوح ، ويرفضوا الدنيا ، ويسيحوا في الأرض ، ويترهبوا ويخصوا المذاكير ، فبلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأتى منزل عثمان فلم يجده ، فقال لامرأته : " أحق ما بلغني ؟ " فكرهت أن يكذب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن تبتدئ على زوجها فقالت : يا رسول الله ، إن كان أخبرك عثمان فقد صدقك فانصرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأتى عثمان منزله فأخبرته زوجته بذلك ، فأتى هو وأصحابه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : " ألم أنبأ أنكم اتفقتم ؟ " فقالوا : ما أردنا إلا الخير . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " إني لم أو مر بذلك ، ثم قال : إن لأنفسكم عليكم حقا ، فصوموا وافطروا وقوموا وناموا ، فإني أصوم وأفطر ، وأقوم وأنام ، وآكل اللحم والدسم ، وآتي النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني " ثم جمع الناس وخطبهم ، وقال : " ما بال قوم حرموا

--> 2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 98 ح 315 . 3 - عوالي اللآلي ج 2 ص 149 ح 418 .