ميرزا حسين النوري الطبرسي
53
مستدرك الوسائل
( عليهما السلام ) غير دار الصدقة ، فبدا له أن يبيعها ، فليبع إن شاء ولا حرج عليه فيه ، فإن باعها قسمها ثلاثة أثلاث ، يجعل ثلثا في سبيل الله ، وثلثا في بني هاشم وبني عبد المطلب ، وثلثا في آل أبي طالب ، يضعه فيهم حيث يريد الله ، فإن حدث بالحسن حدث والحسين حي فإنه إلى الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، وإن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يفعل فيه مثل الذي أمرت حسنا ، وله منها مثل الذي كتبت ( للحسن ) ( 6 ) وعليه مثل الذي على الحسن ، وإن الذي لبني فاطمة من صدقة على مثل الذي لبني علي ، فإني إنما جعلت الذي لبني فاطمة ابتغاء وجه الله ، ثم لكريم حرمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وتعظيما وتشريفا ورضى بهما ، وإن حدث بالحسن والحسين حدث فالولد الاخر منهما ينظر في ذلك ، وإن رأى أن يوليه غيره نظر في بني علي فإن وجد فيهما من يرضى دينه وإسلامه وأمانته جعله إليه إن شاء ، وإن لم ير فيهم الذي يريده فإنه يجعله إن شاء إلى رجل من آل أبي طالب يرتضيه ، فإن وجد آل أبي طالب يومئذ قد ذهب كبارهم وذوو رأيهم وأسنانهم ، فإنه يجعله إن شاء إلى رجل يرضى حاله من بني هاشم ، ويشترط على الذي يجعل ذلك إليه أن يترك المال على أصله ، وينفق ثمرته حيث أمرته في سبيل الله ووجوهه ، وذوي الرحم من بني هاشم وبني عبد المطلب ، والقريب والبعيد ، لا يباع منه شئ ولا يوهب ولا يورث ، وإن مال محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على ( ما حبسه هو ) ( 7 ) إلى بني فاطمة ، وكذلك مال فاطمة ( عليها السلام ) إلى بنيها " وذكر باقي الوصية . ( 16090 ) 5 وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال . " تصدق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بدار له بالمدينة في زريق ، فكتب . بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب ، وهو حي
--> ( 6 ) أثبتناه من المصدر . ( 7 ) في المصدر : ناحيته . 5 دعائم الاسلام ج 2 ص 343 ح 1285 .