ميرزا حسين النوري الطبرسي
411
مستدرك الوسائل
مما بين السماء والأرض ، فيقال لأحدهم : خذ بيد أبيك وأمك وإخوانك وأخواتك وخاصتك وقراباتك وأخدانك ومعارفك فأدخلهم الجنة ، فيقول أهل المحشر : يا رب أما الذنوب فقد عرفناها ، فماذا كانت حسناتهم ؟ فيقول الله عز وجل : يا عبادي مشى أحدهم ببقية دينه [ عليه ] ( 2 ) لأخيه إلى أخيه ، فقال : خذها ، فإني أحبك بحب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال الآخر : قد تركتها لك بحبك عليا ( عليه السلام ) ، ولك من مالي ما شئت ، فشكر الله تعالى ذلك لهما ، فحط به خطاياهم ، وجعل ذلك في حشو صحيفتهما وموازينهما ، وأوجب لهما ولوالديهما الجنة " الخبر . 23 - ( باب جواز انظار المعسر ، وعدم جواز معاسرته ) [ 15753 ] 1 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي : عن حميد بن شعيب ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : " إن نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) ، طلع ذات يوم من غرفة له ، فإذا هو برجل يلزم رجلا ، ثم اطلع من العشي فإذا هو ملازمه ، ثم إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نزل إليهما ، فقال ما يقعدكما ( 1 ) هاهنا ؟ قال أحدهما : يا رسول الله ، إن لي قبل هذا حق قد غلبني عليه ، فقال الآخر : يا نبي الله ، له علي حق وأنا معسر ، ولا والله ما عندي ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أراد أن يظله الله من فوح جهنم ، يوم لا ظل إلا ظله ، فلينظر معسرا أو يدع له ، فقال الرجل عند ذلك : قد وهبت لك ثلثا ، وأخرتك بثلث إلى سنة ، وتعطيني ثلثا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما أحسن هذا ! " .
--> ( 2 ) أثبتناه من المصدر . الباب 23 1 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص 69 . ( 1 ) في الطبعة الحجرية : " ما يفعل بكما " وما أثبتناه من المصدر .