ميرزا حسين النوري الطبرسي
142
مستدرك الوسائل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سرية ، واستعمل عليها ( 1 ) رجلا من الأنصار ، وأمرهم ان يطيعوه ، ولما كان ذات يوم غضب عليهم فقال : أليس قد امركم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ان تطيعوني ؟ قالوا : نعم ، قال : فاجمعوا حطبا ، فجمعوه فقال : اضرموا نارا ، ففعلوا ، فقال لهم ادخلوها ، فهموا بذلك ، ثم جعل بعضهم يمسك بعضا ، ويقولون : إنما فررنا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من النار ، فما زالوا [ كذلك ] ( 2 ) حتى خمدت النار ، وسكن غضب الرجل ، فبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : " لو دخلوها لما خرجوا منها إلى يوم القيامة ، إنما الطاعة في المعروف " . [ 15018 ] 2 - وعن علي ( صلوات الله عليه ) ، انه ذكر عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي ( عليه السلام ) قال الذي حدثناه : أراه من كلام علي ( عليه السلام ) ، الا انا رويناه انه رفعه ، فقال : " عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عهدا كان فيه - بعد كلام ذكره ، ثم قال ( صلوات الله عليه ) - : فيما يجب على الأمير من محاسبة نفسه : أيها الملك المملوك ، اذكر ما كنت فيه وانظر إلى ما صرت إليه ، واعتقد لنفسك ما تدوم ، واستدل بما كان على ما يكون ، وابدأ بالنصيحة لنفسك ، وانظر في امر خاصتك ، وفي معرفة ما عليك ولك ، فليس شئ أدل لامرئ على ما له عند الله من اعماله ، ولا على ما له عند الناس من آثاره ، فاتق الله في خاصة ( 1 ) نفسك ، وراقبه فيما حملك ، وتعبد له بالتواضع إذ رفعك ، فان التواضع طبيعة العبودية ، والتكبر من أخلاق ( 2 ) الربوبية ، ولا تميلن بك عن القصد رتبة تروم بها ما ليس لك ، ولا تبطرن نعم الله عليك عن اعظام حقه ،
--> ( 1 ) في المصدر : " عليهم " . ( 2 ) أثبتناه من المصدر . 2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 350 . ( 1 ) في المصدر زيادة : أمورك و . ( 2 ) في المصدر : حالات .