ميرزا حسين النوري الطبرسي

133

مستدرك الوسائل

مكتوبا نسخته : " بسم الله الرحمن الرحيم ، اعلم أن لله ظلا تحت عرشه لا يسكنه الا من أسدى إلى أخيه معروفا ، أو نفس عنه كربة ، أو ادخل على قلبه سرورا ، وهذا أخوك ، والسلام " قال : فعدت من الحج إلى بلدي ، ومضيت إلى الرجل ليلا واستأذنت عليه ، وقلت : رسول الصابر ، فخرج إلي حافيا ماشيا ، ففتح لي بابه وقبلني وضمني إليه ، وجعل يقبل عيني ( 4 ) ، ويكرر ذلك كلما سألني عن رؤيته ، وكلما أخبرته بسلامته وصلاح أحواله ، استبشر وشكر الله تعالى ، ثم أدخلني داره وصدرني في مجلسه ، وجلس بين يدي فأخرجت إليه كتابه ( عليه السلام ) فقبله قائما وقرأه ، ثم استدعى بماله وثيابه فقاسمني دينارا دينارا ، ودرهما درهما ، وثوبا ثوبا ، وأعطاني قيمة ما لم يمكن قسمته ، وفي كل شئ من ذلك يقول : [ يا أخي ] ( 5 ) هل سررتك ؟ فأقول : أي والله ، وزدت على السرور ، ثم استدعى العمل فأسقط ما كان باسمي ، وأعطاني براءة مما يتوجبه علي منه ، وودعته وانصرفت عنه ، فقلت : لا أقدر على مكافأة هذا الرجل الا بان أحج في قابل وأدعو له ، والقى الصابر ( عليه السلام ) واعرفه فعله ، ففعلت ولقيت مولاي الصابر ( عليه السلام ) وجعلت أحدثه ووجهه يتهلل فرحا ، فقلت : يا مولاي هل سرك ذلك ؟ فقال : " اي والله لقد سرني وسر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والله لقد سر جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والله لقد سر الله تعالى " . [ 14998 ] 14 - ورواه السيد هبة الله المعاصر للعلامة في المجموع الرائق : عن الأربعين لمحمد بن سعيد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن جده ، باختلاف دعانا إلى تكراره ، قال : ولي علينا رجل بالأهواز ، من كتاب يحيى بن خالد ، وكان علي بقايا من خراج ، كان فيه زوال نعمتي وخروجي من ملكي ، فقيل لي : انه ينتحل هذا الامر ، فخشيت ان ألقاه ، مخافة أن لا يكون على ما بلغني ، فاقع

--> ( 4 ) في المصدر : " بين عيني " . ( 5 ) أثبتناه من المصدر . 14 - المجموع الرائق ص 176 .