ميرزا حسين النوري الطبرسي
103
مستدرك الوسائل
وذريته الذين ( 4 ) تقول الشيعة بإمامتهم كانوا عارفين بها ، فقال له الكاظم ( عليه السلام ) : " هذا حديث ضعيف ، واسناده مطعون فيه ، والله تبارك وتعالى قد مدح النجوم ولولا أن النجوم صحيحة ، ما مدحها الله عز وجل ، والأنبياء عليهم السلام كانوا عالمين بها ، وقد قال الله تبارك وتعالى في حق إبراهيم خليل الرحمن ( صلوات الله عليه ) : ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين ) ( 5 ) وقال في موضع آخر : ( فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم ) ( 6 ) فلو لم يكن عالما بعلم النجوم ما نظر فيها ، وما قال : ( اني سقيم ) وإدريس ( عليه السلام ) كان أعلم أهل زمانه بالنجوم ، والله تبارك وتعالى قد أقسم بها فقال : ( فلا أقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم ) ( 7 ) وقال في موضع آخر : ( والنازعات غرقا - إلى قوله - فالمدبرات أمرا ) ( 8 ) ويعني بذلك اثني عشر برجا وسبع سيارات ، والذي يظهر بالليل والنهار بأمر الله عز وجل ، وبعد علم القرآن ما يكون ( 9 ) أشرف من علم النجوم ، وهو علم الأنبياء والأوصياء وورثة الأنبياء ، الذين قال الله عز وجل : ( وعلامات وبالنجم هم يهتدون ) ( 10 ) ونحن نعرف هذا العلم وما نذكره ( 11 ) " . فقال له هارون : بالله عليك يا موسى ، لا تظهروه عند الجهال وعوام الناس ، حتى لا يشنعوا ( 12 ) عليك ، ونفس العوام به ، وغط هذا العلم ، وارجع إلى حرم جدك ، ثم قال له هارون : وقد بقيت مسألة أخرى ، بالله عليك أخبرني
--> ( 4 ) في المصدر : " التي " . ( 5 ) الانعام 6 الآية 75 . ( 6 ) الصافات 37 الآية 88 و 89 . ( 7 ) الواقعة 56 الآية 75 و 76 . ( 8 ) النازعات 79 الآية 1 - 5 . ( 9 ) في المصدر : " لا يكون " . ( 10 ) النحل 16 الآية 16 . ( 11 ) في المصدر : " ننكره " . ( 12 ) في المصدر : " لا يشيعوه عنكم " .