ميرزا حسين النوري الطبرسي

48

مستدرك الوسائل

وقال ( عليه السلام ) : " مع الزهد تثمر الحكمة " ( 8 ) . [ 13482 ] 19 الحسن بن شعبة في تحف العقول : عن هشام بن الحكم ، عن الكاظم ( عليه السلام ) ، قال ، قال : " يا هشام ، إن العقلاء زهدوا في الدنيا ، ورغبوا في الآخرة ، لأنهم علموا أن الدنيا طالبة ومطلوبة ، والآخرة طالبة ومطلوبة ، فمن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفي منها رزقه ، ومن طلب الدنيا طلبته الآخرة فيأتيه الموت فيفسد عليه دينه وآخرته " . [ 13483 ] 20 الديلمي في إرشاد القلوب : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : " قال الله تعالى له في ليلة الاسراء : يا أحمد ، إن أحببت أن تكون أورع الناس ، فازهد في الدنيا وارغب في الآخرة ، فقال : إلهي وكيف ازهد في الدنيا ( وارغب في الآخرة ) ( 1 ) ؟ فقال : خذ من الدنيا خفا ( 2 ) من الطعام والشراب واللباس ، ولا تدخر شيئا لغد ، ودم على ذكري إلى أن قال ( 3 ) يا أحمد ، هل تعرف ما للزاهدين عندي ( في الآخرة ) ( 4 ) ؟ قال : لا يا رب ، قال يبعث الخلق ويناقشون بالحساب ، وهم من ذلك آمنون ، إن أدنى ما أعطى الزاهدين في الآخرة ، أن أعطيهم مفاتيح الجنان كلها ، حتى يفتحوا أي باب شاؤوا ، ولا أحجب عنهم وجهي ، ولأمتعنهم ( 5 ) بأنواع التلذذ من كلامي ، ولأجلسنهم في مقعد صدق ، فاذكرهم ما صنعوا وتعبوا في دار الدنيا ، وافتح لهم أربعة أبواب : باب يدخل عليهم الهدايا بكرة وعشيا من عندي ، وباب ينظرون منه إلي كيف شاؤوا بلا صعوبة ، وباب يطلعون منه إلى النار

--> ( 8 ) الغرر ج 2 ص 758 ح 22 . 19 تحف العقول ص 289 . 20 إرشاد القلوب ص 199 . ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) الخف : الخفيف القليل . ( لسان العرب ج 9 ص 79 ) . ( 3 ) نفس المصدر ص 202 . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) في المصدر : ولأنعمنهم .